إذا أردت أن يحبك الناس عليك بهذا

الخميس، 14 مارس 2019 10:57 ص
تستطيع أن تكون مباركًا أينما أحللت


تستطيع أن تعيش بين الناس أعمارًا مديدة، وأن تمر كسحابة صيف دون أن يشعر بك أحد، فقط بتعاملك مع الناس، بالصدق والثبات والسير على خطى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: « وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (104)، فإن التزمت بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، اطمأن إليك الناس وكانت بينهم مصدقًا.

وما كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قبل الدعوة إلا هكذا، واشتهر بين الناس بالصادق الأمين، ومن ثم لما جاءته الرسالة لم يستطع أحد أن يدعي أنه كان كاذبًا.

فالمسلم يمتلك ثروة هائلة، وهي تعاليم الشرع في المعاملات الإنسانية، فالشرع الحنيف رسم بمنتهى الدقة كيف نتعامل مع الناس ونكسب ودهم، وضع طريقا ومسلكا نسلكه، ومن المؤكد سنصل.

فقد شدد على ضرورة إلقاء السلام عند اللقاء، بداية طيبة ومبشرة وهل هناك أفضل من أن نبدأ الكلام بالسلام؟، بالطبع لا، ثم قال الشرع الحنيف على الصغير أن يستمع للكبير ويوقره، وعلى الكبير أن يحترم الصغير ويرحمه.

 كما نهى الدين الحنيف وحذر تحذيرًا شديدًا من مغبة الوقوع في الفتن، قال تعالى: « وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (25).

صحابة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، كانوا مثلاً عليا في حسن المعاملة وترك الأثر الطيب، فلما هاجروا إلى الحبشة ساعدتهم أخلاقهم الطيبة وصدقهم في أن يأمنهم ملك الحبشة ويظلون لديه حتى يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعودة إلى المدينة، هذا حسن الأثر، وترك الأثر الطيب.

وعندما أراد الأنصار مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية، -وكانوا شبابًا- أخذ أصغرهم بيده، وهو أسعد بن زرارة فقال: (رويدًا يا أهل يثرب، إنا لم نضرب إليه أكباد الـمطي إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، إن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم، وأن تعضكم السيوف، فإما أنتم قوم تصبرون على السيوف إذا مستكم، وعلى قتل خياركم، وعلى مفارقة العرب كافة، فخذوه وأجركم على الله، وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم حيفة فذروه، فهو أعذر عند الله، قالوا: يا أسعد بن زرارة أمط عنا يدك، فوالله لا نذر هذه البيعة، ولا نستقيلها)، فبايعوه رجل رجل، فكانوا حقًا: «رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ».

اضافة تعليق