Advertisements

قصة التابعي الذي بحث عنه عمر بن الخطاب ليطلب منه الدعاء

الأربعاء، 13 مارس 2019 06:00 م
عمر

تزخر السيرة العطرة بمواقف لا يمكن أن تنسى وستظل حاضرة في أذهان الأمة.. ومن هذه المواقف موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع أحد التابعين.

يحكي هذا الموقف حرص عمر بن الخطاب على أن يغفر الله تعالى له، وظل يبحث عن أحد التابعين كان قد سمع النبي يذكره بالخير ويدعو أن نحرص على أن يستغفر لنا حين نلقاه.
وهنا لم يقف عمر وظل يسأل عن هذا التابعي الجليل الذي ذكر الرسول انه أفضل التابعين يلتمس منه الدعاء.. فمن هو هذا التابعي، وما قصته؟

القصة:
عن أُسَيْرِ بن جابر قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن، سألهم: أفيكم أويسُ بنُ عامر؟ حتى أتى على أويس فقال: أنتَ أُوَيس بنُ عامر؟ قال: نعم، قال: مِن مُراد ثم من قرَن؟ قال: نعم، قال: فكان بك برص فبرأتَ منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يأتي عليكم أويس بن عامر، مع أمداد أهل اليمن، مِن مُراد ثمَّ مِن قرن، كان به برص فبَرَأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها برٌّ، لو أقسم على الله لأبرَّه، فإن استطعت أن يستغفر لك، فافعل))، فاستغفِرْ لي، فاستغفَرَ له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكونُ في غبراء الناس (ضعفاؤهم) أحب إليَّ.

قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم، فوافق عمر فسأله عن أويس؟ قال: تركتُه رثَّ البيت، قليل المَتاع، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، مِن مراد ثم من قرن، كان به برص فبَرَأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها برٌّ، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك، فافعل))، فأتى أويسًا فقال: استغفِرْ لي، قال: أنتَ أحدثُ عهدًا بسفر صالح، فاستغفِرْ لي، قال: استغفِرْ لي، قال: أنت أحدث عهدًا بسفر صالح، فاستغفرْ لي، قال: لقيتَ عمر؟ قال: نعم، فاستغَفَرَ له، ففَطِن له الناس، فانطلق على وجهه، قال أسير: وكسَوْتُه بُرْدةً، فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البُرْدة؟

اضافة تعليق