كيف تفعل الرقابة الذاتية؟.. "إن لم تكن تراه فإنه يراك"

الأربعاء، 13 مارس 2019 11:17 ص
الرقابة الذاتية.. هلا فعلتها


إن لم تكن تراقب نفسك، فعليك أن تفعل هذه الخاصية المهمة جدًا لكل إنسان، فالرقابة الذاتية هي آلية التحكم في تصرفاتك وإعادة التفكير في كل الأمور، والوقوف مع النفس وحسابها، ثم مراجعتها.

والرقابة الذاتية هي التي تحدد للإنسان ما إذا كان الطريق الذي اختاره للسير فيه هو الطريق الصواب، أم إنه بحاجة لتعديل مساره وسلوك طريق آخر.

وليكن لكل مسلم شعاره في الدنيا هي النصيحة التي قدمها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لان عباس رضي الله عنه: «احفظ الله تجده تجاهك».

وحفظ الله يكون بمراقبة النفس والأفعال والأقوال، فما يرضي الله تعالى يكمل فيه المرء، وما يسخط الله تعالى، يبتعد عنه.

والرقابة الذاتية تكون في كل شيء، بدءًا من مراقبة نفسك مع الله، هل تؤدي الفرائض من صلاة وصيام وزكاة، هل تستطيع الحج وترفض؟، ثم مع الناس، كيف تعاملهم وهل أنت مقرب منهم أم بعيد، هل تصل رحمك أم لا، ثم في عملك، هل أنت تتقنه أم لا، هل مخلص فيه جل الإخلاص أم لا، ومع وطنك، هل تحفظه وترعاه وتعمل على رقيه أم لا؟.

كلها أمور واجبة السؤال كل وقت، حتى لا ينسى الإنسان نفسه وتمر عليه الحياة وهو بعيد كل البعد عن الله عز وجل، فيخسر نفسه ودنياه وأيضًا والعياذ بالله آخرته.

وكثير منا يضيع وقته في الجلوس أمام جهاز الحاسوب (الكمبيوتر)، أو في استخدام الهاتف الشخصي، وهناك من يتصور أن لا أحد لا يراقبه أحد، يفعل كل المنكرات، ثم تحدثه نفسه بأنه لا يؤذي أحدًا وإنما يتابع كما يتابع الناس.

لهؤلاء ألم يسمعوا قول الله تعالى: « وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ » (يونس: 61).

فالله معك يراقبك أينما كنت وستكون، انظر إلى الفتاة التي رفضت خلط اللبن بالماء، وقالت لأمها إن لم يكن عمر يرانا فإن الله يرانا.

تدبر هذه الآية وحاول أن تطبقها على نفسك، قال تعالى: « أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » (المجادلة: 7).

اضافة تعليق