نصائح اختص بها النبي النساء.. فبماذا أوصاهن؟

الأربعاء، 13 مارس 2019 10:10 ص
نصائح اختص بها النبي النساء


كرم الإسلام المرأة، وأكد شراكتها للرجال في تربية القادة وتخرج العلماء والعظماء، لذلك أعزها الله تعالى وأكرمها، وخصّها بالكثير من الأحكام التي تحافظ عليها وتحميها.

وقد وصى الرسول صلى الله عليه وسلم النساء ببعض النصائح والوصايا التي عملت على استقامة شئونها، وحضها على اقتحام باب التنافس في أعمال البر والخير مع الرجال.

وفي ذلك قال الله تعالى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}(المطففين:26) وقال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(النحل:97) .

وعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال : قالت النساء للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( غلبنا عليك الرجال ، فاجعل لنا يوماً من نفسك ، فوعدهن يوماً لقيهن فيه ، فوعظهن وأمرهن ..)(البخاري) .



وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما النساء شقائق الرجال).


ومن مواقف النبي صلى الله عليه وسلم ووصاياه الخاصة بالنساء، موقفه صلى الله عليه وسلم مع زينب الثقفية زوجة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما والتي تحدثنا عنه فتقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تصدّقن يا معشر النّساء ولو من حُليِّكنّ).

قالت زينب الثقفية: "فرجعتُ إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقلتُ: إنك رجل خفيف ذات اليد (كناية عن الفقر) وإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصّدقة فأته فاسأله فإن كان ذلك يجزئ عنّي وإلا صرفتها إلى غيركم.  فقال لي عبد الله: بل ائْتيهِ أنتِ. قالَت: فانطلقتُ فإذا امرأة من الأنصارِ ببابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجتي حاجتُها قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُلْقِيَتْ عليهِ المهابة. قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: ائْتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرْه أنَّ امرأتينِ بالبابِ تسألانِك: أتجزي الصدقةُ عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حُجورِهما؟ ولا تخبره من نحن.

قالت: فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هما؟ فقال: امرأةٌ من الأنصار وزينب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الزَّيانب؟ قال امرأة عبد الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة" رواه مسلم.

ويوضح النبي صلى الله عليه وسلم فضل الصدقة للنساء على الأقارب وصلة الرحم .

يقول الإمام النووي: قوله صلى الله عليه وسلم: (لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة) فيه الحث على الصدقة على الأقارب وصلة الأرحام وأن فيها أجرين وقال ابن حجر: وفيه الحث على صلة الرحم .


وعن أبي سعيد قال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال: (يا معشر النساء تصدقن فاني رأيتكن أكثر أهل النار) وفي رواية ( تصدقن وأكثرن الاستغفار).

فقلن: وبم يارسول الله ؟ قال: (تكثرن اللعن,وتكفرن العشير, ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من أحداكن ) فقلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يارسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأه مثل نصف شهادة الرجل ,فقلن: بلى فقال: (فذلك من نقصان عقلها أليس اذا حاضت لم تصل ولم تصم ) فقلن بلى : قال:(فذلك من نقصان دينها).


صغائر الذنوب

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ياعائشة إياك ومحقرات الأعمال فإن لها من الله طالبا).



فحذر النبي صلى الله عليه وسلم، من أمر يغفل منه أكثر الخلق وهو صغائر الذنوب.

وقديمًا قال الزاهد بلال بن سعد رحمه الله : (لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت ).

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عائشة عليك بتقوى الله عز وجل , والرفق , فان الرفق لم يك في شئ قط إلا زانه , ولم ينزع من شئ قط إلا شانه ).



فأصل التقوى أن تجعل بينك و بين ما تخاف منه وتحذره وقاية تقيك منه فتقوى المسلمة لربها أن تجعل بينها وبين ما تخشاه من ربها من غضبه, وسخطه.



وأمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة بطاعة الزوج، فطاعة الزوج واجبةً فيما لا يغضب الله عز وجل، فهي من الأمور التي تدخل المرأة الجنة، وقد حثّ عليه الصلاة والسلام على حسن عشرة الزوج لما فيه من المحافظة على كيان الأسرة.

كما حضهن على الستر ولبس الملابس التي لا تصف ولا تشف، فقد أشار النبي أنه رأى النساء الكاسيات العاريات في النار يتعذبن بسبب لبسهن الذي يصف ويشف مما يسبب الفتنة للرجال وضياع المجتمع.


وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته : فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته ، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم ، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهى مسئولة عنهم ، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه ، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته )(مسلم) .



وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( إذا صلَّت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحصنت فرجها ، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت )(ابن حبان) .

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ : عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق )(أبو داود) .

ولذلك قالت أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ تعظ النساء : " يا معشر النساء : لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بخد وجهها ".


اضافة تعليق