صديقتي المطلقة تصرفاتها عبثية وأنا خائفة عليها.. ما الحل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 12 مارس 2019 07:23 م
صديقتي

مشكلتي هي صديقتي المطلقة، فهي تصلي وتقرأ القرءان، لكنها تعيش بمفردها، وقد فوجئت مؤخرًا أنها تقوم بعمل علاقات عبر الموبايل مع أشخاص لا تعرفهم، ثم تندم وتستغفر الله كثيرًا، ثم تعود، فما الحل، أنا خائفة عليها؟

ملك- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي الصديقة الطيبة، وأحمد لك خوفك على صديقتك واهتمامك بأمرها، فهذا من حسن الصحبة، أما ما تمر به صديقتك بعد الطلاق فهو طبيعي في ظل "عدم تأهيل نفسي" حدث لها بعد الطلاق، وهو ما لا تقوم به غالبًا المطلقات ولا يرشدهن أحد إلى ضرورته وأهميته، ودوره الفاعل في أن "تتعافى" من الصدمة.

ما نعانيه في مجتمعاتنا يا عزيزتي هو السعي للطلاق، والفرح به، وربما الاحتفال، ثم الانتكاس والسقوط!.

لم يحدث ذلك؟!

لأن الطلاق ينهي مشكلة استحالة حياة مع شخص كان قريبًا جدًا، ثم تبدأ مشكلاته هو الخاصة به التي لا يستعد للتعامل معها بشكل صحي أحد.

كما أن فقد أمثال هذه العلاقات يحتاج بعدها إلى "ثيرابي" " علاج نفسي، ، لتتعامل المطلقة مع هذا الفقد بشكل صحي، ولأن الطلاق له مشكلاته الخاصة به، النفسية، والاجتماعية، على وجه الخصوص، وهذه تحتاج إلى مساعدة ولا يمكن أن تقوم به المطلقة لنفسها، أو يقدمه لها أصدقاء أو أهل.

لذا التقرب من الله ضروري، الطاعات مهمة، لكنها وحدها لا تكفي!!

تقولين أن صديقتك تصلي وتقرأ القرءان لكنها ستظل في دوامة البحث عن علاقة تملأ الفراغ، علاقة تسدد الاحتياج النفسي الذي تم فقده، وما لا نقدره يا عزيزتي أن الاحتياجات لا تنتظر، الاحتياجات إن لم تشبع بطريقة سوية تبحث لها وبدون أن نشعر عن مجرى للإشباع أيًا كان، ومن هنا الخطورة، فمن الطبيعي أن تكون صديقتك "صيدًا" لمن يريد التسلية، والمتعة العابرة، إنها في الحقيقة ونعم الصيد، والمشكلة أن هذا كله سيزيد جراحها، وسيعمل على تشويه شخصيتها أمام نفسها على الأقل.

إن من المصارحة والأمانة يا عزيزتي أن أخبرك أن صديقتك لن تهدأ ولن تستجيب لوعظ ولا نصح فهي ليست بحاجة لذلك، وليس هذا وقته ولا مكانه، وليس هذا هو الحل ولا العلاج، فصديقتك لم تتعافى من آثار الطلاق، ولابد أن يحدث التعافي عبر متخصص، وبدون ذلك نحن نخدع أنفسنا ونخدعها.

أنت الصحبة الطيبة لها، فابق إلى جوارها، قدري مشاعرها، ولا تلوميها أو توبخيها، ولا تحكمي عليها، إن كانت لديك قدرة نفسية على سماع "فضفضة" منها فافعلي، على أن تكوني مستمعة فقط، متعاطفة، حانية، لا تنصحي ولا تلومي، وعلى أي حال أنت بحاجة للبحث عن مرشد ومعالج نفسي، وحث صديقتك على الانضمام إلى مجموعات المساندة التي تتواجد في هذه المراكز العلاجية، فالأمر مهم، وضروري، وفارق، وليس وصمة، ولا رفاهية .

اضافة تعليق