"مفيش معلش" جملة دمرت أجيالا.. كيف ذلك؟

محمد جمال حليم الثلاثاء، 12 مارس 2019 05:44 م
جملة دمرت أجيالا

حينما ترى ابنك وهو يعمل خطأ وترى في وجهه علامات الرعب فهو يتوسل إليك أن تتركه ولا تعاقبه.. في هذه الحالة لا تتجاهل هذه العلامات وحالة الانكسار البادية على ملامحه، وإياك أن تقول له في هذه الحال الجملة المشهورة: مفيش معلش، هو كل مرة تغلط وتقولي معلش".. وتصر على  العقاب.


لو عملت هذا فاعلم أنه لن يترك الخطأ وسيعود إليه مرات ومرات لأنك لم تعلمه لكنك فقط تريد الانتقام .. أنت تريد بفعلك العقاب لا التوجيه أو بمعنى اوضح أنت تخرج غيظك فيه وكثيرا ما يحدث هذا وللأسف.


 أيضا من مساوئ ما فعلته أنك كسرت فيه قيمة "الاعتذار" من حيث لا تدري.. وأيضا ربيته على الرعب وعدم الثقة في نفسه وجعلته مرعوبًا طوال الوقت من العقاب والغضب.. أنت وضعت في خلق القسوة وسيتعامل بهذا الخلق مع غيره إخوته، زملائه، أبنائه من بعد حينما تتاح له الفرصة.


أيضًا أنت تنمي فيه بهذه الطريقة حب الانتقام للنفس، بغض النظر عن عذر المخطئ، ومع كل هذا تهدم معاني كثيرة تجاه كأب، فضلا على انه سيعود لما كان يفعل من خطا لكن بطريقة اكثر سرية حتى لا تعلم وهذه وحدها مصيبة حيث يتعلم الاحتيال والتملص وإخفاء ما يفعله عنك.

وكان الأولى كما ينصح علماء التربية أن تتبع معه هذه الطريقة:
– خذه في حضنك حتى لو أنك تعلم أنه يعلم بخطئه وأنه سيعود.
-قل له الولد المؤدب يسمع الكلام، ويحاول يتعلم من أخطائه.
-خذ عليه وعدا وبادره بقولك أعلم انك لن تعود إلى ذلك ثانية وأنك على استعداد لمساعدته في الانتهاء عن هذا الخطأ واقترح عليه وسائل تساعده.
-يا حبذا لو أفهمته عواقب ما يفعل على قدر سنه ووعيته بخطورة ما يرتكب بأسلوب اللين والملاطفة لا العقاب والتوعد.


يفضل أيضا أن تشجعه إن هو انتهى، ووفّى بوعده معك ولم يفعل (حتى لو عرفت أنه وقع مرة فيه) فلا تصر ولكن دع له فرصة سانحة للتغيير ولا تترصده .. بهذه الطريقة يكون توجيهك لأبنائك إيجابيًا لا سلبيا .

اضافة تعليق