هل يفتر إيمانك؟.. كيف تستعيد توازنك وتخرج من تلك الحالة

الثلاثاء، 12 مارس 2019 12:17 م
هل يفتر إيمانك



أغلبنا إن لم يكن جميعنا يتعرض لمرحلة قد يفتر فيها إيمانه، ثم يسأل نفسه عن سبب ذلك، وكيف يعود إلى حالته الطبيعية مجددًا؟.

ربما يكون من أسباب الفتور أننا مثلاً في رمضان أو وقت صلاة الجمعة نتجمع للذهاب إلى المسجد، لكن في الأوقات الأخرى نتكاسل، على الرغم من أن المولى عز وجل حذرنا من ذلك: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » (المائدة: 105).

فعلى كل مسلم أن يعين نفسه على الطاعة ويؤدبها ويربيها على معرفة الله حق معرفة.

وإذا كان من أسباب الفتور جماعية الذهاب للمسجد في رمضان أو صلاة الجمعة، فإنه أيضًا من أسبابه الصحبة غير الطيبة، وهو ما حذر منه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في قوله: «الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل».

إذا كنا نخالط الناس، لكن علينا أن نختار بعناية من نخالطهم، حتى يكونوا عونًا لنا، لا سببًا في إضعاف عزمنا.

أيضًا قد ينسى الإنسان نفسه، وتأخذه الدنيا، كالصحابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يفتح الله عليه من الرزق، فلما دعا له الرسول ووسع الله له في رزقه، نسي صلاة الجماعة حتى أن النبي رفض أن يأخذ منه زكاة ماله، فانظر ماذا فعل فيه المال؟، أنساه ذكر الله فأعرض عنه النبي.

ربما تطول مدة الفتور، لكن لا تيأس فالله ينتظرك في أي وقت، قال تعالى: « أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ (الحديد: 16).

فعلينا أن نستفيق قبل فوات الأوان، حتى لا يمر الزمن وتطوينا الأيام ولا نكتشف ذلك إلا متأخرًا، كما قال الله تعالى في ابن نبي الله نوح عليه السلام: «قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ» (هود: 43).

اضافة تعليق