Advertisements

تخلصت من سلبياتي بعد فسخ الخطبة وأريد الرجوع.. ما الحل؟

ناهد إمام الإثنين، 11 مارس 2019 08:49 م
4201822151927466545609

أحببت فتاة وارتبطت بها لمدة سنتين وبعدها تمت خطبتنا رسميًا بعد معاناة، وقضينا في مرحلة الخطوبة مدة هي سنة ونصف،  وكنا نختلف على أشياء تافهة، حتى حدثت بيننا مشكلة كنت أنا المخطئ فيها وبسبب ذلك طلبت خطيبتي إنهاء العلاقة، وتم فسخ الخطوبة، والمشكلة أنني غير قادر على إكمال حياتي بدونها، فأنا أحبها جدًا، ومحتاج إليها، وأدعو الله ولا يستجيب لي، وأنا غيرت في نفسي سلبيات كثيرة كانت تضايقها، أنا محتاج للمساعدة، ماذا أفعل؟

خالد - دمياط

الرد:
مرحبًا بك عزيزي خالد، والدعاء إلى الله أن يرزقك الخير في ارتباطك بشريكة حياة مناسبة لك، سواء كانت هي هذه الخطيبة السابقة أو غيرها، فنحن يا عزيزي نتشارك المسئوليات في أحداث حياتنا مع الأقدار، فكل حدث يقع لنا يتشارك فيه ثلاثة: الشخص نفسه، الآخر( سواء كانوا واحد أو أكثر )، الأقدار، هذا ما يجب أن تعلمه في البداية، أما ما تشعر به فهو طبيعي، فهذه العلاقة التي كانت تحتل جزءً من عمرك، روحك، وقتك، اهتمامك، اشباعك، احتياجك، تم فقدها، والفقد مؤلم، وأعراضه انسحابية كما الإدمان، وشعور بخواء وفراغ "مكان" كان ممتلئ.

ما أنت بحاجة إليه يا عزيزي هو أن تبذل محاولة للرجوع إلى خطيبتك، لا أدري ما المانع أن تتواصل معها مباشرة، أن تخبرها بتغييراتك الايجابية، هل انقطعت "كل" وسائل الاتصال بينكما لهذه الدرجة، أم أنك خائف ومتردد، أم أنها هي لا تتجاوب وأنت تحاول؟!

لو باءت محاولاتك بالفشل ( وتشمل الحديث المباشر معها والدعاء) مع التوضيح والاعلام بالتغييرات الجيدة لديك لها يا عزيزي، فينبغي أن تسارع إلى لملمة عاطفتك، للتعامل مع مشاعر الفقد بشكل ايجابي يساعدك على التعافي منها، لا أنصحك أن تسارع للتعرف على أنثى أخرى - كما يفعل معظم الرجال - تنسى بها خطيبتك، لأن هذا التصرف في هذه الفترة المؤلمة يتسبب في اختيارات خاطئة، تعويضية، وفقط، وغالبًا لا تكون مناسبة، لابد أن "تتعافى" من آثار الفقد للعلاقة، وربما تساعدك (مجموعات المساندة ) في ذلك كثيرًا، فأنت بحاجة إلى جلسات تفريغ نفسي مع معالج نفسي، أو مرشد، أو من خلال هذه المجموعات" ثيرابي جروب"، وكل ذلك موجود ومتاح، يحتاج منك فقط إلى قرار عاجل بعد تأكدك من استحالة إرجاع العلاقة.

ما تغيرت فيه يا عزيزي هو جيد لـ"نفسك" ، فنفسك تستحق أن تجري من أجلها تغييرات ايجابية، تسعد بها نفسك، وتطور شخصيتك، وتبعد عنها الضرر ما استطعت، فلا تأس أنك تغيرت، بل ربما كانت الحكمة من هذه العلاقة على الرغم من ألمها هو أن يتم لك هذا التغيير، فلا تندم على شيء جيد، واستعن بالله ولا تعجز، ودعاؤك إما يستجاب أو يصرف الله لك به شر كان سيقع بك، أو يدخر لك في الآخرة فلا تيأس من روح الله، وثق في تدبير الله لك، لربما كان ذلك هو الخير لك، فأمر المؤمن له كله خير.

اضافة تعليق