خطوات ذكية لبناء ثقة ابنتك في نفسها.. طبقها

الإثنين، 11 مارس 2019 06:49 م
ثقة ابنتك

"الثقة في النفس"، عبارة مهمة تعبر عن مسئولية الوالدين تجاه أبنائهم في التربية، وأن المعاملة والتربية مسئولة عن 99% من تحصيل هذه الثقة في النفس لدى الأبناء، والتي بناء عليها يتخطون تحديات كثيرة في حياتهم فيما بعد، وينجحون فيها.

وهذا حديث خاص عن البنات، فمعني أن يكون لدى ابنتي ثقة في نفسها، أن يكون لديها رضا داخلي يغنيها عن احتياجها لإرضاء الناس لتحظى بالقبول، وأن يكون لديها الوعي الكافي بمميزاتها، ومساحات شخصيتها التي هي بحاجة إلى تطوير، وأنها قادرة على فعل ما تريد .

إن بحث أبناءنا الدائم عن شيء خارجي يمنحهم الاحساس بالرضا عن الذات هو نتيجة تقييمه الداخلي لنفسه السيء، وتشوش صورته عن نفسه أمام نفسه، وبناء على ذلك يمكن تفسير انتظار اعجاب الناس بأي انجاز، أو القيام بعمل ما لا يريده ولا يحبه ولكنه يفعل لمجرد ارضاء الاس والحصول على محبتهم، رضاهم، قبولهم له، وكذلك لمجرد لفت النظر، والتأثر بأي حديث عنها خارجي محبط، أو مسيء فتصدقه لأنها غير واثقة في نفسها ولا تصدقها، فكيف نربي فتاة واثقة من نفسها في مجتمع يفرض قواعد بعينها لتقييمها كناجحة أولا، وكيف نوازن كوالدين على أن نربيها على الافلات من هذه الضغوط المجتمعية وهي محافظة في الوقت نفسه على القيم والمباديء، كيف نعلمها قبول نفسها وحبها، وقبول الاختلافات أيضًا؟!
فيما يلي خطوات لمساعدة الوالدين على تحقيق ذلك كله، وتربية فتاة لديها ثقة في نفسها:

أولًا: الخطأ شيء طبيعي
علم ابنتك أن الخطأ شيء طبيعي، فلا تعنفها عند الوقوع في الخطأ، أو تتوقع منها دائمًا ألا تقع فيه، بل علمها كيف تصحح الخطأ وتتعلم منه حتى لا تكرره، وتذكر دائمًا أن من يتربى على أن الوقوع في الخطأ شيء مرفوض سينشىء شخصية غير مبادرة، غير مبدعة، اعتمادية، إتكالية، مستسلمة، لا تعرف المعافرة.

ثانيًا: الحديث عن المجهود
تحدث عن إعجابك بمجهود ابنتك وسعيها للانجاز، وعلمها أن النتائج ليست بأيدينا، وإنما العمل، وعند إحرازها نتائج جيدة امتدح ذلك.
ثالثًا: الحديث عن المميزات
تحدث مع ابنتك عن مميزات موجودة فيها بالفعل، على أن تكون تملكها مثل المثابرة مثلاً، فمدحك مثابرتها يفرق كثيرًا عن مدحك ذكاءها، فالأول مرن وتستطيع أن تتحكم فيه هي، وكذلك علق بشكل ايجابي على تصرفاتها الإيجابية الصغيرة غير الظاهرة، وتوقف عن النقد الزائد والحديث السلبي، وامتدح توقفها عن اتيان سلوكيات غير جيدة.
رابعًا: الحديث الإيجابي عن الشكل
علم ابنتك "تحب شكلها زي ما هو"، فالشكل عند الإناث خاصة يحتل مرتبة عالية من الإهتمام والتأثير، فتربية البنت على أن "جمالها متعدد" وليس محصورًا في الشكل فقط، يخفف الضغط، ويساعدها على استكشاف مناطق جمالها الأخرى، فلا تعيب في جزئية ما من شكل ابنتك، على العكس تحدث عن حبك لتفاصيل ملامحها، ولشكل شعرها، وشخصيتها، وصوتها، وتحدث معها بصراحة عن التقييمات الخاطئة للميديا والناس بالنسبة للجمال، ولا تدعها تتأثر بهم.

خامسًا: احترم مشاعرها
"اجمدي شوية"، "أنت مكبرة الموضوع أوي"، " وإيه المشكلة"، كل هذه الجمل تعبر عن عدم احترام مشاعر ابنتك إذا ما جاءت تشكو من تصرف ضايقها من أحدهم في أي مكان، والصحيح أن توافقها على مشاعرها وتشعرها بتقديرك لها، لتتعلم أن كل مشاعرها مقبولة، وتتعلم كيف تتعامل معها مستقبلاً.
سادسًا:  شجعها على ممارسة الرياضة
"الرياضة" محفز قوي على الثقة في النفس، فابحث مع ابنتك عن رياضة تناسبها وتحبها، ففي ذلك تطوير لشخصيتها، ويمنحها احساساً بالانجاز، والسعي وراء تحقيق الأهداف.

سابعًا:  شجعها على اهتماماتها
لو أن ابنتك"تحب" ممارسة هواية ما، لعبة ما، قراءات ما، فلا تتدخل لإثنائها عن ذلك، دعها على سجيتها، فهذا احترام وفهم أبوي منك لخلقة الله عز وجل، فهكذا خلقنا الله مختلفين، بل شجعها على ممارسة ما تحب والمعيار ألا يضرها ويؤثر عليها سلبيًا وفقط.

ثامنًا:  شجعها على التطوع
مشاركة ابنتك في عمل خيري يعلمها تجربة نفسها في إحداث تغيير في حياة الآخرين، ومن الممكن أن تبدأ مبكرًا مع طفلتك بتعويدها التبرع بملابسها أو ألعابها التي هي ليست في حاجة إليها للمحتاج لها.

تاسعًا:  علمها التفكير النقدي
أسألها دائمًا عن "رأيها"، فيما تسمعه أو تشاهده، من آراء وأفكار ومواقف، واستمع لرأيها وعلمها أنه لا يوجد شيء يجبرها على كبت رأيها،  أو ضرورة لموافقة الجميع على رأي لا يعجبها ولا يعبر عنها.

عاشرًا:  تحدث معها عن "الحدود"
تعليم ابنتك كيف تضع حدود لنفسها في تصرفاتها وتعاملاتها وحدود للآخرين من أهم ما يمكن، ويمكنك فعل ذلك بتوضيح لم تطلب منها كذا مثلًا، وألا تسمح لأحد أن يؤذيها أو يستغلها، فذلك يعلم ابنتك اتخاذ القرار، ويعودها تحمل نتائج الاختيار الخاص بها، ويعلمها كيف توجد حلول لمشكلاتها بعيدًا عنك.

حادي عشر: حبها بدون شروط
صمام الأمان هو هذا لعلاقتك مع ابنتك، فالحب غير المشروط هو الذي سيدفعها أن تخبرك بما تفعل بدون خوف من حكم عليها أو لوم أو عقاب من أي نوع، علم ابنتك أنك ستكون بجانبها دائمًا مهما حدث منها، وأنك ستساعدها على تصحيح أخطاءها إن وقعت فيها، باختصار حبك غير المشروط لإبنتك سيساعدها على حب نفسها، واستحقاقها للحب ولن تذهب لتستجديه من أحد.

اضافة تعليق