السورة الأعظم في القرآن وليس لها مثيل في الكتب السابقة.. هذه فضائلها

الإثنين، 11 مارس 2019 05:54 م
الفاتحة
الفاتحة أعظم سور القرآن الكريم لها من الأسرار والفضائل الكثير

ثبت أنها أعظم سورة في القرآن؛ كما جاء عن أبي سعيد بن المعلا رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لأُعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد)، قال: فأخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج من المسجد، قلت: يا رسول الله، إنك قلت: لأُعلمنك أعظم سورة في القرآن قال: (نعم، الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أُوتيته)، قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "وصح تسميتها بالسبع المثاني؛ لأنها تُثنَّى في الصلاة، فتقرأ في كل ركعة".

إنها سورة الفاتحة التي لها من الأسرار والفضائل والعجائب التي  لا تنتهي، فقراءتها ركن من أركان الصلاة.
بخلاف غيرها من سور القرآن الكريم بل لا تصح الصلاة بدونها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب”.
وفي سورة الفاتحة ذكر لصفات الجلال والكمال والجمال التي يتصف بها ربنا عز وجل ففي سورة الفاتحة بيان للعقائد التي ينبغي أن تنعقد عليها قلوبنا في ربوبية الله عز وجل وألوهيته وأسمائه وصفاته، وما ينبغي نحوه من عبادته وتوحيده جل جلاله، ثم بيان معالم الصراط المستقيم الذي ارتضاه الله لعباده.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: “قُسّمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمّدني عبدي وإذا قال : الرحمن الرحيم قال الله تعالى: أثنى علي عبدي وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي، وقال مرة: فوض إلي عبدي فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل”.
ويرى العلماء أن الشيء إذا عَظُمَ وجَلَّ وفُضِّل، كانت أسماؤه متعددة كثيرة، ولذلك كان من
أسماء هذه السورة: أم الكتاب، وأم القرآن، وسورة الحمد والشفاء، والواقية والكافية، والأساس، وسورة الصلاة، ورؤية الحق، والسبع المثاني؛ كما تقدم، فهذه الأسماء تدل على شرف هذه السورة، ورجوع معاني القرآن كله إليها، كما نبَّه إلى ذلك أهل العلم.

 ومن فضائل سورة الفاتحة أيضًا أن الله عز وجل لم ينزل مثلها في أي من الكتب السماوية التي أنزلها من قبل على أنبيائه؛ فقد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأُبي بن كعب رضي الله عنه: (أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها؟)، قال أُبي: قلت: نعم، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (كيف تقرأ في الصلاة)، قال: فقرأت أم القرآن، فقال النبي صلى الله عليه وآله
وسلم: (والذي نفسي بيده، ما أُنزل في التوراة ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان
مثلها، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أُوتيته)؛ رواه الإمام الترمذي.

وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “أوتي موسى – عليه السلام – الألواح، وأوتيت المثاني”
وسورة الفاتحة من أسمائها (الرقية)، وذلك لما قرأ أحد الصحابة على رجل لديغ فبرأ بإذن الله سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قرأت؟ قال: فاتحة الكتاب يا رسول الله، قال: “وما يدريك أنها رقية لعمرك إنها رقية حق”.
والفاتحة نور فتح لها باب من السماء لم يفتح من قبل، ونزل بها ملك لم ينزل قط، واختص بها نبينا صلى الله عليه وسلم دون سائر الأنبياء، ووُعِد بإعطاء ما احتوت عليه من المعاني،
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما جبريل قاعد عند النبي -صلى الله عليه وسلم- سمع نقيضًا من فوقه ،أي صوتاً كصوت الباب إذا فتح فرفع رأسه فقال: “هذا باب من السماء فُتح اليوم ، لم يُفتَح قط إلا اليوم، فنزل منه ملَك
فقال: هذا ملَك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلَّم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أُعْطِيتَه”.

اضافة تعليق