Advertisements

"عبد الله بن عمر".. كره الفتنة.. لم يطلب من الدنيا شيئًا.. وحرّر ألفًا من العبيد

الإثنين، 11 مارس 2019 10:50 ص
صحابي حرّر 1000 من العبيد.. وتسبب الحجاج في موته


قلما تجد من يعادله في عبادته، وقد كان يكره الفتنة والخلاف والشقاق بين المسلمين، وهو من أكثر رواة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أسلم عبد الله بن عمر بن الخطاببمكة مع أبيه وهو صغير قبل أن يبلغ، وهاجر إلى المدينة، وشهد غزوة الخندق وما بعدها، وحضر يوم القادسية ويوم جلولاء،وما بينهما من وقائع الفرس.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن عبد الله رجل صالح» وقال جابر بن عبد الله: ما أدركنا أحدًا إلا وقد مالت به الدنيا إلا ابن عمر.

وقالت عائشة: ما رأيت أحدا ألزم للأمر الأول من ابن عمر.

وقال سعيد بن المسيب : لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد الله بن عمر.

وقال عنه طاووس اليماني أحد سادات التابعين: ما رأيت رجلاً أورع من ابن عمر، وكان يقول في سجوده: قد تعلم أنه ما يمنعني من مزاحمة قريش على هذه الدنيا إلا خوفك.

وقد اجتمع في الحجر بالكعبة أربعة من سادات قريش: عبد الله بن الزبير وأخواه «عروة ومصعب»، وعبد الله بن عمر، فقالوا: تمنوا، فقال عبد الله بن الزبير: أما أنا فأتمنى الخلافة، وقال عروة: أما أنا فأتمنى أن يؤخذ عني العلم، وقال مصعب: أما أنا فأتمنى إمرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين، وكانتا من أجما نساء قريش.

 وقال عبد الله بن عمر: وأما أنا فأتمنى المغفرة، قال: فنالوا ما تمنوا، ولعل ابن عمر قد غفر له.

عن عبد الله بن عمر قال:خطرت هذه الآية: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون فذكرت ما أعطاني فما وجدت شيئا أحب إلي من جاريتي رميثة، فقلت: هي حرة لوجه الله، فلولا أني لا أعود في شيء جعلته لله نكحتها، فأنكحها نافعا، فهي أم ولده.

وعن نافع، قال:كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه إلى الله عز وجل، قال نافع: كان رقيقه قد عرفوا ذلك منه، فربما شمّر أحدهم فيلزم المسجد، فإذا رآه على تلك الحالة الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: يا أبا عبد الرحمن، والله ما بهم إلا أن يخدعوك، فيقول ابن عمر: من خدعنا بالله انخدعنا له.

قال نافع: ولقد رأيتنا ذات عشية وراح ابن عمر على نجيب له قد أخذه بمال، فلما أعجبه مسيره أناخه مكانه ثم نزل عنه، فقال: يا نافع، انزعوا زمامه ورحله وحللوه وأشعروه وأدخلوه في البدن. قال نافع: ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان، وما زاد.

 وكان يحيي الليل صلاة، فإذا جاء السحر استغفر إلى الصباح، وكان يحيي ما بين الظهر إلى العصر، وكان البر لا يعرف في عمر ولا ابن عمر حتى يقولا أو يعملا.

وروي نافع مولاه : كان رمح رجل من أصحاب الحجاج قد أصاب رجل ابن عمر، فاندمل الجرح، فلما صدر الناس انتقض على ابن عمر فدخل الحجاج يعوده، فقال: من أصابك؟ قال: أنت قتلتني، قال: وفيم؟

 قال: حملت السلاح في حرم الله فأصابني بعض أصحابك، فلما حضرته الوفاة أوصى ألا يدفن في الحرم، فغلب فدفن في الحرم وصلى عليه الحجاج.

وقد مات عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين من الهجرة بمكة بمكة، فدفن بذي طوى في مقبرة المهاجرين وعمرهتسع وثمانين سنة.

اضافة تعليق