جمل "ثائر" خر ساجدا للرسول ..معجزة نبوية لا تفوتك

الأحد، 10 مارس 2019 06:15 م
جمل

 النبي صلي الله عليه وسلم كان رحمة للعالمين ؛ حباه الله شأنه شأن كل الأنبياء بحزمة من المعجزات كدليل علي صدق نبوته بين أتباعه وخصومه سواء بسواء، ووقعت أحداثها (أي المعجزات) على مرأى ومسمع من الصحابة رضي الله عنهم وكافة المؤمنين .

معجزة الرسول صلّ الله عليه وسلم ارتبطت هذه المرة بالجمل ،الذي كان حاضرا بقوة في حياة العرب ؛ حيث كان وسيلتهم للحل والترحال والتجارة وغيرها؛ وذلك لقوة تحمله وصبره ووداعته .

الجمل هذه المرة كان مملوكا لأحد المسلمين في المدينة وكان شديد التحمل قوياً يقوم بحرث الأرض الزراعية ؛ ويروي الزرع ، لكنه في هذا غدا هائجًا وثائرًا ؛ ولم يستطع أصحابه التعامل معه بشتي الطرق ،بسبب حالة الغضب التي آلمت به .

أصحاب الجمل لم يعدموا حيلة لإخماد ثورة الجمل التي توقفت معه أعمالهم دون أن يحققوا المأمول ،فلم يجدوا أمامهم إلا الذهاب للرسول يشكون له ما نزل به جراء غضب جملهم قائلين : لقد استصعب علينا الجمل الذي نسقي به ، وأوشك الزرع على أن يهلك ويتلف ؛ فابحث لنا يا رسول الله عن حل .

الرسول ما إن استمعت أذناه الشريفة للمشكلة حتي بادرهم قائلا : قوموا معي إلي حين يتواجد الجمل ،وحينما نظر الجمل إلى رسول الله تحولت هيئته من حال لحال، من الغضب الهادر إلى سكينة مطمئنة ؛ وتبدلّت ثورته إلى هدوء تام ، وأقبل باتجاه رسول الله صلّ الله عليه وسلم مسرعًا.

الفصل الأكثر إثارة لم يأت بعد ،حيث فاجأ الجمل الجميع و خرّ الجمل ساجدًا بين يدي رسول الله صلّ الله عليه وسلم ، كان الحاضرون يتابعون ذلك المشهد بتعجب ودهشة ، قام رسول الله بعد ذلك بالأخذ بناصية الجمل في رفق ولين من أجل أن يدخل لمتابعة عمله ؛ فدخل الجمل بكل هدوء وسكينة ليسقي الزرع ويواصل أعماله التي تركها .

سجود الجمل بين يدي الرسول أثار اندهاش الصحابة من جهة كيف يسجد جمل لا يعقل للنبي بينما الصحابة وهم أعقل منه لا يقدمون علي نفس التصرف، حينها قام الرسول الكريم بإسداء نصيحة ذهبية لهم زادات عجبا فوق العجب .

 صلّ الله عليه وسلم خاطب الصحابة قائلا : لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر ؛ لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها من عِظم حقه عليها .

هذه القصة لم تنته بإقتناع الصحابة بمعجزة الرسل ولكنها خلفت عددا من الدروس المستفادة أهمها وأولها الرفق بالحيوان ، وظهر ذلك واضحًا في الطريقة التي تعامل بها رسول الله صلّ الله عليه وسلم مع الجمل ؛ حيث اصطحبه بكل رفق دون أن ينهره أو يضربه بشكل يدعو كل من يتعامل مع هذه الكانت للتآسي بنبي البشريةبخاتم المرسلين والنبيين .

وهناك قصص مماثلة تبرز الفرق بين جزاء الرفق بالحيوان والقسوة معه أو تعذيبه، فهذه امرأة قد دخلت النار بسبب قطة ؛ حيث قامت بحبسها دون أن تطعمها ؛ حتى ماتت القطة ، وعلى العكس دخل رجل الجنة بسبب أنه ساعد كلبًا على شرب الماء.

اضافة تعليق