أوفق الدعاء.. هكذا يتقبله الله

الأحد، 10 مارس 2019 10:19 ص
أوفق الدعاء.. هذكا يتقبله الله


كثير منا يقول إنه يدعو الله عز وجل كثيرًا ولا يستجاب له، ثم ترى البعض يصعب الأمر عليه ويظل يزعم بأنه عليه كذا وكذا في أمور لا تمس بالدين بشيء، وننسى سنة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وكيف كان يدعو وينتظر.

بل أنه صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما دعا وكانت الاستجابة ليست آنية، لذا فقد علمنا عليه الصلاة والسلام أن ندعو ونصر على دعواتنا فإن استجاب المولى عز وجل حرفيا للدعاء فهذا خير، أو أنه سبحانه وتعالى يريد أمرًا آخر أكثر خيرًا، فيؤجل الاستجابة، وما علينا إلا اليقين بذلك، وأن الله سبحانه لن يمنحنا إلا الخير دائما.

أيضًا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير من الأدعية التي يحبها الله عز وجل، ومنها، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أوفق الدعاء أن يقول الرجل: اللهم أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي يا رب، فاغفر لي ذنبي، إنك أنت ربي، إنه لا يغفر الذنب إلا أنت».

والاستجابة للدعاء تتطلب في الأساس أن يكون العبد علاقته بربه جيدة، وحينها لا يرد الله له طلب أبدًا، ولا يخذله في دعائه، قال تعالى: « يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا » (الأحزاب: 70، 71).

الدعاء لله عز وجل بالأساس مطلب إلهي، قال تعالى: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ » (غافر: 60).

ويروى أن الإمام أحمد كان على سفر وأراد أن يبيت في المسجد فرفض خادم المسجد لأنه لم يكن يعلم من هو، فخرج يبحث عن مكان يبيت فيهن فقابله رجل فأخذه يبيت لديه، فلاحظ الإمام أن هذا الرجل لا يسكت لسانه أبدًا عن ذكر الله، فسأله لما تفعل هذا، فقال له: أداوم على ذكر الله عز وجل وبفضل من الله لم يرد لي دعاء أبدًا إلا أمرًا واحدًا فقال له وما هو، فقال الرجل، أن التقي بالإمام أحمد، فرد عليه الإمام وقال له، أنا الإمام أحمد وها هو الله يسيقني إليك سوقًا.

اضافة تعليق