5 معتقدات خاطئة في مواجهة الطقس البارد.. تعرف عليها

السبت، 09 مارس 2019 04:07 م
خمس اعتقادات خاطئة في مواجهة الطقس البارد


أظهرت دراسات حديثة، أن النصائح التي يتناقلها الناس عن كيفية تدفئة الجسم في البرد القارس، عبارة عن محض أكاذيب، مؤكدة أن هناك بعض العادات التي يفعلها الناس ظنا منهم أنها تساعد على مواجهة خفض درجة الحرارة.

 وكشف تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن خطأ خمس نصائح منها وهي:

 لا تشغل المروحة في البرد

قد يبدو بديهيا أن المراوح لا تصلح إلا في فصل الصيف، فمن منا يرغب في نشر الهواء في الغرفة في الشتاء؟ لكن في الحقيقة تتضمن الكثير من مراوح السقف خاصية الدوران في الاتجاه العكسي للاستخدام في الطقس البارد.



ومن المعروف أن الهواء الساخن يصعد إلى أعلى لأنه أخف وزنا من البارد، وهو ما يعني أن الحرارة الصادرة من المدفأة ستتجه نحو السقف، في حين أن الهواء البارد الأكثر كثافة سيهبط إلى أسفل، وتسمى هذه الظاهرة بتكوّن الطبقات الحرارية. وهذا يمثل مشكلة في الغرف ذات السقف المرتفع.



وتكمن الفكرة في أننا إذا عكسنا اتجاه دوران المروحة، سيهبط الهواء الدافئ لأسفل عبر الجدران ليوزع الدفء في أرجاء الغرفة.



وركزت أغلب الأبحاث التي أجريت في هذا الصدد على أماكن العمل، إذ تبذل الشركات قصارى جهدها لتدفئة مبانيها الواسعة. وأشارت دراسة إلى أن الاستخدام السليم لمراوح السقف في المخازن قد يخفض استهلاك الطاقة بمقدار ثلاثة في المئة لكل متر ارتفاع.



وأجرت هولي سامويلسون، من جامعة هارفارد، بحثا اختبرت فيه تشغيل مراوح السقف في اتجاه الدوران المعتاد وفي اتجاه الدوران العكسي. ولاحظت أن تشغيل المروحة في الاتجاه العكسي ساعد في هبوط الهواء الدافئ إلى أسفل بالقرب من الأرض، بينما أدى تشغيلها في اتجاه الدوران المعتاد بسرعة معتدلة إلى إيصال الهواء الدافئ إلى مستوى الجذع.



 المشروبات الكحولية تمنحك شعورا بالدفء

قد تمنحك المشروبات الكحولية بالفعل شعورا بالدفء الظاهري في الطقس البارد، وستبدو عليك علامات الحرارة. إذ يرسل الكحول الدم تجاه سطح الجلد، فيؤدي إلى احمرار البشرة، لدرجة أنك إذا لمست وجهك ستشعر بأنه دافئ. لكن المشكلة تكمن في أنه يسحب الدم من أجزاء الجسم الرئيسية لينقله إلى الجلد، وهو ما يعني أن حرارة الجسم الداخلية تنخفض.



وأشارت دراسة أجراها مركز مكافحة الأمراض بالولايات المتحدة إلى أن 10 في المئة من الوفيات الناتجة عن انخفاض درجة حرارة الجسم كان لها علاقة باحتساء الخمر.



 لا تجلس على الأسطح الدافئة حتى لا تصاب بالبواسير

يقال أيضا إن الجلوس على الأسطح الباردة قد يصيبك بالبواسير. وتعرف البواسير بأنها تضخم في كتل الأنسجة والأوعية الدموية أو "الوسائد" التي تبطن القناة الشرجية. ويصاب بالبواسير ما يصل إلى 50 في المئة من الأشخاص في مرحلة ما من حياتهم.



وقد يخفف التبريد من آلام البواسير، لكن لا يوجد دليل على أن الحرارة تسببها أو تزيد من حدتها. بل إن دراسة ألمانية أثبتت أن الاستحمام مرة أسبوعيا على الأقل، بماء دافئ على الأرجح، يقلل فرص الإصابة بالبواسير.



وهذا الاعتقاد خاطئ، لأن الجلوس على الأسطح الساخنة، مثل المدفأة، لن يصيبك بالبواسير. وأفضل طريقة للوقاية من البواسير هي تناول كميات كبيرة من الألياف مثل الخضروات والمكسرات، وتجنب زيادة الوزن، والمواظبة على شرب الماء.



 لا تخرج من مكان مغلق بشعر مبلل حتى لا تصاب بالبرد



ربما يكون الكثيرون منا قد سمعوا هذه النصيحة من جدتهم، حتى إن اسم "نزلة برد" يشي بأنك ستصاب بها إذا تعرضت للهواء البارد فور "نزولك" إلى الخارج. لكن ليس ثمة شك في أن نزلة البرد هي مرض تسببه عدوى فيروسية. أي أنك لن تصاب بنزلة برد ما لم ينتقل إليك الفيروس.



واختلفت نتائج الأبحاث التي أجريت عن تأثير البرودة على الإصابة بنزلات البرد، فخلص بعضها إلى أن الأشخاص الذين يرتعدون من البرد كانوا أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد، في حين خلص البعض الآخر إلى أن برودة الجسم لم تؤثر في احتمالات الإصابة بنزلات البرد.



لكن بحثا آخر أجراه رون إيكلز، من جامعة كارديف، انتهى إلى نتائج مختلفة. إذ طلب إيكلز من مجموعة من المتطوعين وضع أقدامهم في دلاء مملوءة بالماء البارد لمدة 20 دقيقة، وقارنهم بمجموعة أخرى كانوا يرتدون الأحذية والجوارب كالمعتاد. وبعد خمسة أيام لاحظ أن عدد المصابين بنزلة البرد من بين أفراد المجموعة الأولى كانوا أكثر من ضعف عدد المصابين بنزلة البرد في المجموعة الأخرى التي لم يضع أفرادها أقدامهم في ماء بارد.



لا تخرج أبدا من المنزل دون غطاء رأس

أجرت ثيا بريتوريوس، من جامعة مانيتوبا بكندا، دراسة طلبت فيها من متطوعين النزول في مياه باردة مع غمر رؤوسهم تارة وإبقائها فوق السطح تارة. وخلصت إلى أن مقدار الحرارة الذي نفقده من أجسامنا يفوق ما نفقده من رؤوسنا.



ومن المعروف أيضا أنه في حالة ارتداء الملابس العازلة للحرارة وترك الرأس مكشوفا في الجو البارد، تهبط درجة حرارة الجسم الداخلية أسرع مما نظن. وربما يرجع ذلك إلى أننا لا نرتجف إذا كان الجسم دافئا والرأس وحده باردا، وهذا الارتجاف هو ردة فعل طبيعية لرفع درجة حرارة الجسم.



فضلا عن أنه يوجد الكثير من الأوعية الدموية في فروة الرأس بالقرب من سطح الجلد. وقد يؤدي تعرض الرأس للهواء البارد إلى تبريد الدم أثناء مروره عبر فروة الرأس، ومن ثم يبرّد سائر الجسم أثناء جريانه في العروق.



وعندما يكون الطقس شديد البروة، من المهم أن تحافظ على درجة حرارة جسمك، ولهذا يجدر بك أن تغطي جسمك ورأسك جيدا.




اضافة تعليق