هذا ما قدمه الإسلام للمرأة.. من "الدفن حية" إلى مشاركتها الرجل في كل شيء

السبت، 09 مارس 2019 02:34 م
ماذا فعل الإسلام للمرأة


حقق الإسلام للمرأة إنسانيتها، وحفظ حقوقها، وبيّن واجباتها؛ فحدّد ما لها وما عليها، وجاءت الشريعة الإسلامية لتنصف المرأة وتكرمها وتعلي من شأنها بعدما كانت تتعرض للكثير من الظلم والمهانة قبل الإسلام في الجزيرة العربية وغيرها.

وكرم الإسلام، المرأة وجعل لها كافة حقوقها المشروعة، وجعل لها الإسلام حق الحياة بعد أن كانت تُدفن حية بعد أن تسودَّ وجوه من بُشِّروا بها، كما في قول الله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ  يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ  أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ  أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}، وقول المولى عز وجل: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ}.

ومن المزايا التي منحها الإسلام للمرأة كحق أصيل لها، من بين آلاف المزايا التي اختصها به، نذكر الآتي:

 1. القوامة والمساواة مع الرجل



امتنّ الله سبحانه وتعالى على عباده، بأنه يهبهم من النِّعم "الإناث"، كما يهبهم "الذكور." فساوى بين النوعين، بل قدم الإناث على الذكور، قال تعالى: "لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِير" (سورة الشورى: الآيتان 49، 50).

وجاء في الحديث الشريف: "النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ"، وهي قبل كل شيء الأم، وهي أيضاً الأخت والابنة. وبذلك أبطل الإسلام ما كان يدّعيه السابقون من أن للمرأة نَفْساً أقل من نَفْس الرجل، وأنها ذات أصل شيطاني.. إلى آخر ما قالوه في ذلك.

 والمرأة في الإسلام مثل الرجل، تشترك معه في الخطاب القرآني "يا أيها الناس " كما قال تعالى في كثير من السور: "يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ". (سورة الحج: الآية 5)، "وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ" (سورة الحج: الآية 27.

وقد رفع القرآن عن المرأة ما كانت توصم به من أنها سبب الغواية والخروج من الجنة، فأشرك الاثنين ـ آدم وحواء ـ في المسؤولية: ]فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ[ (سورة البقرة: الآية 36). وفي بعض الآيات خُص آدم وحده بالعصيان ]وَعَصَى ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى[ (سورة طه: الآية 121). ثم قرر القرآن مبدأ عاماً لا يُحَمّل إنساناً تبعة ما ارتكبه آخر: ]تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ[ (سورة البقرة: الآية 134)
وتحقيقاً لاستقلال المرأة في مسؤوليتها الدينية، بايع الرسول،  النساء بيعة خاصة بهن منفصلة عن بيعة الرجال، وذلك بأمر من الله سبحانه وتعالى في سورة الممتحنة. قال تعالى: "يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (سورة الممتحنة: الآية 12). وقد حكى المؤرخون مجاوبة هند بنت عتبة للنبي  في تلك البيعة، مما يدل على جرأتها وسماحة الرسول وسعة صدره.


2. إرث المرأة في الإسلام



نصيب المرأة في الميراث حق ثابت بنص القرآن "لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا" (سورة النساء: الآية 7) ويختلف هذا الإرث وفقاً للحالات الوارثة؛ والقاعدة أن تأخذ الأنثى نصف نصيب الذكر، وأحياناً يكون أقل منه بلا تحديد. فيكون نصيبها مثل نصيبه في حالة الأخوات لأم، فإن الواحدة منهن إذا انفردت تأخذ السدس كما يأخذ الأخ لأم إذا انفرد. فإن كانوا ذكوراً وإناثاً اثنين فأكثر، فإنهم يشتركون في الثلث للذكر مثل حظ الأنثى، وذلك بمقتضى الآية، "وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ" (سورة النساء: الآية 12). وكذلك نصيب الأم السدس يساوي نصيب الأب إذا كان للميت فرع وارث من الذكور.

وقد يقل نصيب الأنثى عن نصيب الذكر إذا وجد مع الأبوين إخوة، فإن الأم ترث سدس المال والباقي خمسة أسداس للأب، وليس للإخوة شيء لأن الأب يحجبهم. وإن كان للميت زوجة وأب وأم وبنت فإن الأم تأخذ السدس، والزوجة الثمن، والبنت النصف أو للبنتين الثلثان ويأخذ الأب الباقي.

وإعطاء المرأة نصف نصيب الرجل في الميراث تدبير بعلم الله وحكمته، لا يحتاج إلى تعليل، ولكن العلماء ذكروا اجتهادات، منها: أن المرأة مكفية المؤونة، فنفقتها واجبة على أبيها أو ابنها أو زوجها، ولا تُكَلّف بالإنفاق على أحد، والرجل ملزم بدفع مهر الزوجة، ويُكَلّف بنفقة السكن والمطعم والملبس لزوجه وأولاده، وغير ذلك من التزامات، كأجور التعليم، ونفقات العلاج أو إعالة أبويه أو أخوته، وما إلى ذلك من التزامات مقررة شرعاً. فلمّا ألزمه الإسلام بكل ذلك أعطاه نصيباً أكبر من الإرث.

3. أداء الشهادة

أقر الإسلام قبول شهادة المرأة، ولكن في ضوء شروط وضوابط، وجعلها في البينة نصف شهادة الرجل. والأصل في ذلك قول الله تعالى: "فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى" (سورة البقرة: الآية 282) وقد وردت هذه الآية في وجوب كتابة الدين وشهادة شاهدين من الرجال عليه. وجعلت شهادة امرأتين بمنزلة شهادة رجل واحد؛ لأن من شأن الإسلام صيانة الحقوق وتحقيق العدل، والمرأة كما قدمنا تغلب عليها العاطفة وسرعة الانفعال، وربما تُغير العاطفة صورة الحق، فإن انضمت إليها أخرى كان أقرب إلى تحري الحق، وانكشاف الصواب.



4. أداء الدّية

دية المرأة التي قُتلت خطأ ـ إن لم يستوجب قاتلها القصاص ـ نصف دية الرجل؛ وهو حكمُ لم يأت بنص قاطع كما جاء في الميراث مثلاً، ولكن الفقهاء قاسوه على الميراث؛ محتجين بان الدّية تعويض عن المفقود المادي، وليس تعويضاً عن القيمة الإنسانية في القتيل، ولا شك أن الخسارة المادية اللاحقة بالأسرة في فقد الرجل أكبر، وذهب أبوبكر الأصم إلى أن ديتها مثل دية الرجل، ويؤيده من العلماء المعاصرين الشيخ محمد أبوزهرة.


5. حق التعليم


أوجب الإسلام على المرأة أن تتعلم من العلم ما تصح به عقيدتها، وتوفي به واجباتها الدينية من طهارة وصلاة وصيام وزكاة، هذا على سبيل الوجوب، ولها أن تأخذ من العلم ما استطاعت. وقد جاء في الحديث الشريف: ]طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهَبَ[.

وكانت النساء على عهد النبي يحتشدن لسماعه، والصلاة معه من أجل التّعلُم؛ مع أن صلاة المرأة في بيتها أفضل، بلا خلاف، ولكن من أجل العناية بالتعليم خُصِصَ لهن باب في مسجد النبي يسمى "باب النساء" حتى لا يزاحمن الرجال. وروي أن النبي 'لب من الشّفاء العدوية أن تعلم حفصة بنت عمر تحسين الخط والكتابة. وكانت عائشة وأم سلمة تقرأن ولا تكتبان، وروت السيدة عائشة أكثر من مائتين وألفي حديث، وكانت أم الدرداء تقول: "لقد طلبت العبادة في كل شيء فما أصبت لنفسي شيئاً أشفى من مجالسة العلماء ومذاكرتهم.

6. حق العمل



لم يَحْرِم الإسلام المرأة حق العمل، ولكنه لم يُلْزِمها بالعمل خارج البيت لتعول نفسها، بل عهد إليها بشؤون البيت، ولم يمنعها من الخروج إن اقتضت الضرورة ذلك. وكانت الصحابيات الجليلات يتكسبن ويقمن بكثير من المهن. وكانت أم المؤمنين زينب بنت جحش امرأة صناع اليد، تدبغ وتخرز وتتصدق في سبيل الله. وكانت زوجة عبدالله بن مسعود صناعاً، وليس لزوجها مال فكانت تنفق عليه وعلى ولده.


7. حق إبداء الرأي

كَفَلَ الإسلام للمرأة حقوقًا عديدة، من أهمها حق إبداء الرأي، الذي يصل إلى مرتبة المشاركة السياسية في أمور الدولة والحكم. فقوله تعالى: "وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ" (سورة الشورى: الآية 38)، لم يخص الرجال دون النساء. ولعل في قصة السيدة أم سلمة (أم المؤمنين) في الحديبية ما يؤيد هذا المعنى، فعندما شقّت على المسلمين بنود الصلح، وتأخروا في تنفيذ أمر الرسول بالذبح والحلق والتحلل، دخل  على أم سلمة وقال لها: "هلك الناس، أمرتهم فلم يمتثلوا". قالت:"إنهم قد دخل عليهم أمر عظيم، ولكن انحر واحلق ولا تكلم أحداً. فلمّا فعل r ذلك تبادروا (أي أسرعوا) على النحر والحلق، حتى كاد يقتل بعضهم بعضاً.

8. حق الزواج

اختلف الفقهاء في أركان الزواج وشروطه؛ كما اختلفوا في التسمية، فبعضهم يسميها أركاناً وبعضهم يسميها شروطاً. والمتفق عليه بينهم أنها خمسة: الولي والصداق والزوج والزوجة والصيغة، وأضاف بعضهم الشهود. وفي هذه الشروط تفصيلات كثيرة محلها كتب الفقه، ولكن من المستحسن الوقوف عند الولي والصداق، لأنهما يتصلان برؤية الإسلام للمرأة.

فالولي يتوقف عليه صحة النكاح، وهو الأب، أو من ينوب عنه في الولاية، أو السلطان. وعلى كل فلابد من حضور الولي وموافقته، وهي صورة من صور القوامة. واستدل الفقهاء على ذلك بالآية: "وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" (سورة النور: الآية 32). فالأمر موجه إلى الأولياء لا إلى النساء. وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ".

وَمنْعُ المرأة من تزويج نفسها لا يُعتبر من قبيل الطّعن في شخصيتها، أو عدم صلاحيتها لأن تتولى أمور نفسها؛ بل هو في الواقع حرص على كرامتها ومستقبلها؛ لأن الولي يكون حريصاً على اختيار الزوج الكُفء، بحكم خبرته بأمور الرجال. ولأن المرأة قد تدفعها العاطفة إلى التعلق برجل قد يسيء إليها. فضلاً عما فطرها الله عليه من الحياء الذي يمنعها من ذكر أمور النكاح في مجالس الرجال، فأعفاها الله من ذلك".

9. الطلاق



شُرّع الطلاق في الإسلام لعلاج الحالات التي يتُعذر علاجها، وتستعصي على الحل بعد تجريب كافة السبل لحل الخلافات الزوجية بالنصح والإرشاد والهجر في المضاجع، وتحكيم حكمين من أهل الزوج وأهل الزوجة. فإن تبين استحالة الحياة الزوجية، أجاز الإسلام إيقاع  الطلاق، وجعله حلالاً، ولكنه أبغض الحلال عند الله. وحذّر الإسلام تحذيراً شديداً من التلاعب بعروة الزواج، وسماها الله في القرآن "ميثاقاً غليظاً"؛ قال تعالى: ]وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا[ (سورة النساء: الآية 21)؛ وأمر بحسن الاختيار ابتداءً حتى يُتجنب مثل تلك المشكلات، وحذر النبي من تخبيب المرأة على زوجها. (أي حثها على طلب الطلاق) وأوصى المرأة ألاّ تطلب الطلاق.

وتحرّم القوانين الكنيسية الطلاق بتاتاً إلاّ بثبوت زنى المرأة، أو دخول أحد الزوجين في الرّهبنة، فيحق للآخر أن يتزوج؛ وفيما عدا ذلك لا تقبل الكنيسة الطلاق، إلاّ في حالة عقم المرأة.

وقد عَرف العرب الطلاق في الجاهلية، وأهل مكة يعرفون الطلاق ثلاثاً. ومن صور الطلاق عندهم الخلع، وهو اتفاق الزوج مع الزوجة على أن ترد عليه مهره الذي دفعه لها مقابل إطلاقها، وقد أقرّه الإسلام.

وهناك نساء جَعَلْنّ أمرهن في أيديهن مثل سلمى بنت عمرو الخزاعية أم عبد المطلب، وفاطمة الأنمارية وأم خارجة. وقد عُرفت معظم النساء اللاتي أخذن حق الطلاق بأنهن تزوجن بعدة رجال، وكانت وسيلة الطلاق عندهن أن تغير باب الخباء فإن كان جهة المشرق حولته إلى المغرب فيعرف أنها طلقته كما فعلت ماوية زوجة حاتم الطائي لمّا عابت عليه الإسراف في الكرم. أو تمتنع عن إعداد الطعام له.

وقد أجاز الإسلام للمرأة أن تُطلق نفسها فيما سُميّ "الخَلْعُ"، وهو افتداء المرأة من زوجها الكارهة للبقاء معه بمالٍ تدفعه إليه ليطلقها.

اضافة تعليق