أشهر الخوارج.. هكذا كانت نهايته.. وهذا ما فعل معه "الحجاج بن يوسف"

السبت، 09 مارس 2019 02:09 م
أشهر الخوارج..دوّخ الحجاج بن يوسف..لن تتخيل نهايته


نسمع عن الخوارج كثيرًا، وكيف قاتلهم الإمام علي رضي الله عنه في خلافته، ومن بعده قاتلهم خلفاء وسلاطين بني أمية، وقد أرهقوا الدولة الأموية بكثرة خروجهم وقتالهم،حتى قيل في ذلك إن الخلافة استنفذت مواردها وخزانتها لتقضي عليهم فلم تقدر.

 

ومن أشهر من ظهر منهم "شبيب الخارجي"، والذي كان هلاكه في سنة ثمان وسبعين من الهجرة، والسبب في أن الحجاج أمر سفيان بن الأبرد أن يسير إلى شبيب، وكان شبيب قد أقام بكرمان حتى عظم واستراح هو وأصحابه، ثم أقبل راجعًا فاستقبله سفيان بجسر دجيل الأحواز.

 وكان الحجاج قد كتب إلى الحكم بن أيوب، وهو زوج بنت الحجاج وعامله على البصرة في أربعة آلاف إلى شبيب، وأمره فليلحق بسفيان بن الأبرد، وليسمع له وليطع.

فبعث إليه زياد بن عمرو العتكي في أربعة آلاف، فلم ينته إلى سفيان حتى التقى سفيان بشبيب بجسر دجيل، فعبر شبيب إلى سفيان فاقتتلوا، وكر شبيب عليهم أكثر من ثلاثين كرة، فجالدهم أصحاب سفيان حتى اضطروهم إلى الجسر، فنزل شبيب ونزل معه نحو من مائة، فاقتتلوا حتى المساء، فدعا سفيان الرماة.

 

 فقال: ارشقوهم بالنبل، فركب شبيب وأصحابه وكروا على أصحاب النبل كرة صرعوا منهم أكثر من ثلاثين، ثم عطف خيله على الناس، فطاعنوه حتى اختلط الظلام ثم انصرف عنهم.

 وقد أحب الناس انصرافه لما يلقون منه، فلما أراد العبور نزل حافر فرسه عن جنب السفينة، فسقط في الماء فقال: "ليقضي الله أمرا كان مفعولا"، فانغمس في الماء، ثم ارتفع فقال: "ذلك تقدير العزيز العليم".

وقيل: إنه كان معه قوم لم يكن لهم تلك البصيرة النافذة، وقد كان قد قتل من عشائرهم خلقا كثيرا، فأوجع بذلك قلوبهم، فلما تخلف في أواخر أصحابه حين العبور قال بعضهم لبعض: هل لكم أن نقطع به الجسر فندرك ثأرنا الساعة، فقطعوا الجسر فمالت السفن، ففزع الفرس ونفر، فوقع في الماء.

وجاء صاحب الجسر إلى سفيان فقال: إن رجلاً منهم وقع في الماء، فتنادوا بينهم: غرق أمير المؤمنين وانصرفوا وتركوا عسكرهم ليس فيه أحد، فكبر سفيان ثم أقبل حتى انتهى إلى الجسر، وبعث أحد عيونه، فعبر إلى عسكرهم فإذا ليس لهم أثر.

وقد استخرجوا شبيبًا وعليه الدرع، فزعموا أنه شق عن بطنه فأخرج قلبه، فكان مجتمعًا صلبًا كأنه صخرة، وإنه كان يضرب به الأرض فيثب قامة الإنسان.
ولما نعي شبيب إلى أمه وقيل قتل، لم تصدق، فلما قيل لها: إنه غرق، صدقت وقالت: إني رأيت حين ولدته أنه خرج مني شهاب نار، فعلمت أنه لا يطفئه إلا الماء.

اضافة تعليق