كيف تسير إلى الله؟.. من هنا تكون البداية

السبت، 09 مارس 2019 10:17 ص
بداية الطريق الصحيح


جميعنا يحدث نفسه بأنه سيبدأ صفحة جديدة، ويسير في طريق جديد بعيدًا عن الطريق الذي كان يسير فيه من قبل، ليعود ويتوب إلى الله عز وجل، لكنه هناك من يستصعب الأمر، ويراه ثقيلاً، ولا يستطيع، حتى قبل أن يخطو أولى خطواته على هذه الطريق.

ولهؤلاء نقول: إن بداية الطريق الصحيح تبدأ بتحديد هدف مشروع تسعى إلى تحقيقه، وحينها سترى مستقبلاً لامعًا لنفسك، ولا تحتاج إلا إلى عمل دؤوب في سبيل تحقيقه.

يقول تعالى: « وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ » (آل عمران: 133)، ويقول سبحانه أيضًا: « وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ » (المؤمنون: 60، 61).

البدايات دائمًا ما تكون صعبة، لكن بمجرد أن تضع قدمك سيكون الله بذاته العليا في انتظارك، في انتظار أن تكمل الطريق وتصل.

يقول الله تعالى في الحديث القدسي: « إذا تقرب العبد إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب إلي ذراعًا تقربت منه باعًا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة».

 تخيل المولى عز وجل بذاته العليا يأتيك هرولاً، وأنت مازلت تتردد، فلو علم الله أنك صادق في خروجك إليه مؤكد سيعينك ويمهد لك الطريق.

يقول تعالى: «وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ » (التوبة: 46).

لكن من أين نبدأ، علينا في البداية بالدعاء فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يدعو: «اللهم إني أسألك الثباتَ في الأمر، والعزيمة على الرشد».

والله تعالى لا يرد لعبد دعاء طالما كان موقنًا في الإجابة. فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».

ثم يتجه الفرد للمحافظة على الصلوات في أوقاتها، فهي مفتاح رضا الله عز وجل خصوصًا صلاة الفجر، على أن يكثر من تلاوة القرآن الكريم، ويحافظ على قيام الليل، ولو ركعات قليلة، وعلى إطالة الجلوس في مجالس الخير، لا سيما المساجد.

اضافة تعليق