في صحن الكعبة ..هكذا أفحم "صبي" خليفة المسلمين

الجمعة، 08 مارس 2019 07:25 م
مجلس الخليفة العباسي

أبو عبد الله محمد بن عبد الله المنصوربن محمد بن علي المهدي بالله هو ثالث خلفاء الدولة العباسية بالعراق.. ولد بإيذج من كور الأهواز عام 127هجرية 745 ميلادية وتوفي عام 169من الهجرة النبوية الشريفة .

لمهدي تولي الخلافة بعد وفاة أبي جعفر المنصورعام 158 هـ\775 م. وكان أبوه قد أمره على طبرستان وغيرها من البلدان المجاورة وأبلي بلاء حسنا ،وكان محمودالسيرة محبوبا بين الرعية لا يقبل المساس بثوابت الدين قريبا من العلماء والفقهاء .

مسيرة المهدي أرتبطت بعديد من الأحداث منها قصته مع أحد الصبية في الكعبة بمكة المكرمة ،التي شهدت توسعا غير مسبوقة في عهد المهدي ،وهي توسعة أشاد بها جميع المؤرخين في عهد الدولة العباسية .

الخليفة العباسي الثالث ، دخل الكعبة يوما ، فوجد صبيًا صغيرًا ، في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمره يلتف حوله أربعمائة شيخ كبير ، من أصحاب اللحي والهيبة والوقار .

وحينما كان الصبي يلقي علي الشيوخ درسًا ، فتعجب المهدي وقال : أف لهذه السعانين : يعني الذقون ، أما كان فيهم من يتقدم ؟ ليقوم مقام هذا الصبي .

المهدي اقترب من الصبي يريد أن يقرعه ويؤنبه ، فقال له : كم سنك يا غلام ؟ فقال الصبي : سني سن أسامة بن زيد حينما ولاه رسول الله صلّ الله عليه وسلم إمارة جيش فيه أبو بكر وفيه عمر والمئات من الصحابة .

وهنا لم يجد المهدي أمامه الإ الإعجاب بما أقدم عليه الصبي الذي فاقت فطنته عمره وقدم دليلا علي أن النبوغ لا يرتبط بالعمر من قريب أو بعيدوخاطبه معترفًا بذكائه وأحقيته لهذا الموقف : بارك الله فيك .

المهدي كان محمود السيرة محببا إلى الرعية، حسن الـخَلق والـخُلق، جواداً، وكان يجلس للمظالم ويأبي الإأن يردها لأصحابة مهما كان وضع من يقترف المظالم
وفي عهده فتحت إربد من الهند وكثرت الفتوح بالروم كما بنى جامع الرصافة.

عاصمة الخلافة في وقته وازدادت شهرتها واستقطبت المزيد من المهاجرين إليها من شتى الأعراق والأديان حتى يقال أنها كانت أكثر مدن العالم سكانا في ذاك الوقت.

المهدي شن حربا لا هوادة فيها علي الزنادقة وعمل علي إبادتهم والبحث عنهم في الآفاق والقتل على التهمة وأمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين.

توفي المهدى عام 169 هـ785 م وكانت مدة خلافته عشر سنين وشهراوقبل وفاته آمن البيعة اولديه : موسى، وهارون الرشيد، صباح يوم الخميس لثلاث بقين من المحرم وجلس في قبة عظيمة في إيوان الخلافة، ودخل الأمراء فبايعوا ثم نهض فصعد المنبر وجلس ابنه موسى الهادي تحته.

اضافة تعليق