أهم ما شغل "عمر بن الخطاب" عند الوفاة.. لن تصدق ما قاله

الجمعة، 08 مارس 2019 02:11 م
الشيئان اللذان شغلا بال عمر بن الخطاب خلال موته


ﻋﻨﺪﻣﺎﻃﻌﻦ أبو لؤلؤ المجوسي ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻋﻤﺮ ‏ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ليقتله.. ﻓﺄﻭﺗﻲ له ﺑﺎﻟﺤﻠﻴﺐ ليشربه .. فلما شربه خرج الحليب من خاصرته، فعلم الطبيبي بقرب أجله، وقال له الطبيب "أوصي يا أمير المؤمنين فإني أرى أن الأجل قد اقترب"

فنادى عمر على ابنه عبدالله .. قال له ائتني بحذيفة بن اليمان - وهو الصحابي الجليل الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم -أسماء المنافقين ولا يعرفهم إلا الله ورسوله وحذيفة.

فلما جاء حذيفة قال له عمر والدماء تجري من خاصرته: "أناشدك الله يا حذيفة هل قال الرسول اسمي بين المنافقين ؟؟ فبكى حذيفة وقال يا أمير المؤمنين ائتمنني رسول الله على سر لا استطيع أن أبوح به".

قال عمر: "يا حذيفة بحق رسول الله عليك.. قل لي هل قال رسول الله اسمي بينهم؟؟".

فسكت حذيفة، ثم أخذه البكاء، ثم قال: "يا أمير المؤمنين أقول لك ولا أقولها لغيرك.. والله ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمك عندي".

وكان عمر بن الخطاب شديد الورع والزهد، وفي العام الذي توفي فيه كان قد أدّى مناسك الحج، وفي الأثر أنّه دعا الله سبحانه بحُسن الخِتام.

ويقول سعيد بن المُسيّب رضي الله عنه: "لمّا صدر عمر بن الخطاب من منى أناخ بالأبطح، ثمَّ كوّم كومة من بطحاء، ثمّ طرح عليها رداءه، ثمّ استلقى ومدّ يديه إلى السماء، فقال: اللهمّ كبُرَت سنّي، وضعُفَت قوَّتي، وانتشرت رعيّتي، فاقبضني إليك غير مضيِّع ولا مفرِّط".

كيف قتله أبو لؤلؤة؟

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يمنع السبايا من دخول المدينة المنورة، إلّا أنّ المغيرة بن شعبة والي الكوفة طلب من عمر بن الخطاب أن يسمح بدخول فتى مجوسيّ يُكنّى بأبي لؤلؤة إلى المدينة المنورة؛ لإجادته العديد من الصنائع، مثل: الحدادة، والنجارة، وغيرها، فوافق عمر بن الخطاب على دخوله.

وشكا أبو لؤلؤة المجوسيّ إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، من الخراج الذي فرضه عليه المغيرة بن شعبة، إلّا أنّ عمر بن الخطاب بيّن له أنّ خراجه ليس بالكبير مُقارنةً بما يقوم به من أعمال، فحقد أبو لؤلؤة المجوسيّ على عمر بن الخطاب، وبيّتَ النيّة لقتله.

وفي السادس والعشرين من شهر ذي الحجّة من عام ستّة وعشرين هجرية، صلّى عمر بن الخطاب بالناس صلاة الفجر في المسجد، وكان أبو لؤلؤة المجوسيّ متّخذاً مكاناً في المسجد يكمنُ فيه، فلمّا كبّر عمر رضي الله عنه، للصلاة طعنه أبو لؤلوة في كتفه وخاصرته بخنجر ذي نصلَين، فقال عمر رضي الله عنه: (وَكَانَ أَمرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقدُورًا).

وأخذ عمر بيد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وقدّمه لإتمام الصلاة بالناس، وأخذ المجوسيّ يطعن المُصلّين فطعن ثلاثة عشر رجلاً، ثمّ طعن نفسه ومات.

وتيقّن عمر أنّه يعيش أيّامه الأخيرة في هذه الدنيا، فأرسل إلى أمِّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- يستأذنها بأن يُدفَن بجوار صاحبَيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأبي بكر الصدّيق رضي الله عنه.

فقال عمر لابنه عبدالله.. بقي لي من الدنيا أمر واحد

قال ما هو يا ابتاه ؟؟

قال عمر: أن أدفن تحت قدمي رسول الله.. يا بني اذهب إلى أم المؤمنين عائشة، ولا تقل لها أمير المؤمنين قل لها عمر يستأذنك فأنت صاحبة البيت.. هل تأذني لعمر أن يدفن في حجرتك تحت قدمي صاحبيه ".

فلما ذهب إليها ابنه عبدالله وكلمها  قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.. نعم قد كنت أعددت هذا القبر لي واليوم أتركه لعمر .

فرجع عبدالله فرحا وقال: "ﻳﺎ أﺑﺘﺎﻩ ﻗﺪ أﺫﻧﺖ"، فوضع عمر خده على التراب.. فجلس ابنه عبد الله ورفع رأسه ووضعه على فخذه.

فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لابنه: " لما ترفع خدي عن التراب .. اتركني فرجع ووضع خده على التراب يمرغ به وجهه ويبكي ويقول .. ويل لعمر ويل لعمر إن لم يغفر له ربه غدا ".

وقال يا بني "إذا مت وحملتني لتصلي علي في مسجد رسول الله انظر إلى حذيفة فقد يكون قد حزن علي وأخبرني أني لست من المنافقين فإن صلى علي حذيفة فأحملني باتجاه قبر رسول الله ﺛﻢ ﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏﻓﻘﻞ ﻳﺎ ﺃﻣﺎﻩ ﻭﻟﺪﻙ ﻋﻤﺮ ﻭﻻ ﺗﻘﻞ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻓﻘﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﺳﺘﺤﻴﻴﺖ ﻣﻨﻲ ﻓﺄﺫﻧﺖ ﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﻟﻢﺗﺄﺫﻥ ﻓﺎﺩﻓﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ" .

فلما مات عمر حمله ﻭﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﺠﺎﺀ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﻭﺻﻠﻰ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺎﺳﺘﺒﺸﺮ عبد الله ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻭﺣﻤﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔﻓﻘﺎﻝ "ﻳﺎ ﺃﻣﻨﺎ ﻭﻟﺪﻙ ﻋﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻫﻞ ﺗﺄﺫﻧﻴﻦ ﻟﻪ".

ﻓﻘﺎﻟﺖ .. ﺍﺩﺧﻠﻮﻩ .

ﻓﺪﻓﻦ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻋﻤﺮ ‏ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ‏ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺻﺎﺣﺒﻴﻪ.


اضافة تعليق