استهزأ بالرسول.. فدعا عليه فصار "أضحوكة"

الجمعة، 08 مارس 2019 12:05 م
استهزأ بالرسول.. فدعا عليه فصار أضحوكة



كان يتعمد إفشاء سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقلّده في مشيته، فدعا عليه، وأصابته دعوته فشقي بها.

الحكم بن أبي العاص بن أمية عم عثمان بن عفان، وأبو مروان بن الحكم، كان من مسلمة الفتح، وأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة وطرده عنها فنزل الطائف، وخرج معه ابنه مروان.

وقيل: إن مروان ولد بالطائف، فلم يزل الحكم بالطائف إلى أن ولي عثمان، فرده عثمان إلى المدينة، وبقي فيها وتوفي في آخر خلافته قبل القيام عليه بأشهر.

واختلف في السبب الموجب لنفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه، فقيل: كان يتحيل ويستخفي ويتسمع  ما يسره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كبار الصحابة في مشركي قريش وسائر الكفار والمنافقين، فكان يفشي ذلك عنه حتى ظهر ذلك عليه، وكان يحكيه في مشيته وبعض حركاته إلى أمور غيرها.

 وذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى ينكفأ، وكان الحكم بن أبي العاص يحكيه، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم يومًا فرآه يفعل ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم: فكذلك فلتكن، فكان الحكم مختلجًا يرتعش من يومئذ، فعيرّه عبد الرحمن بن حسان بن ثابت.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل عليكم رجل لعين،  قال عبد الله: وكنت قد تركت عمرا يلبس ثيابه ليقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أزل مشفقا أن يكون أول من يدخل، فدخل الحكم بن أبي العاص.

ولما نفاه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الطائف لكونه حكاه في مشيته وفي بعض حركاته فسبه وطرده، نزل بوادي وج،  ونقم جماعة على أمير المؤمنين عثمان كونه عطف على عمه الحكم وآواه وأقدمه المدينة ووصله بمائة ألف.

يقول الإمام الذهبي: يروى في سبه أحاديث لم تصح.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما لي أريت بني الحكم ينزون على منبري نزو القردة".

قال الشعبي: سمعت ابن الزبير يقول: ورب هذه الكعبة إن الحكم ابن أبي العاص وولده ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. وقد كان للحكم عشرون ابنًا وثمانية بنات.

وقيل: كان يفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبعده لذلك. وقد مات سنة إحدى وثلاثين من الهجرة وهو جد عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي المشهور.

اضافة تعليق