قم إلى الصلاة سالمًا.. حتى لا تكون من بين هؤلاء يوم القيامة

الجمعة، 08 مارس 2019 10:19 ص
قم إلى الصلاة الآن وأنت سالمًا


قم إلى الصلاة سالمًا، صحيحًا معافى البدن، قبل أي يأتي يوم لا تستطيع فيه الوقوف بين يدي الله عز وجل، حتى لا يأتي يوم تكون ممن قال الله فيهم المولى سبحانه وتعالى: «وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ»، أي كانوا في الدنيا يدعون إلى السجود لله «في الصلاة المكتوبة»، وهم سالمون، لا يمنعهم من ذلك مانع، لكنهم لم يكونوا يصلون، فاليوم «يوم القيامة» يدعون إلى السجود لله «فَلا يَسْتَطِيعُونَ» ذلك، أنهم يمنعون بأمر الله، وهو قول الله تعالى: «يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ».

قد يتصور البعض أن الله عز وجل بحاجة إلى صلاتنا، حاشاه فهو غني عن عبادتنا، هو لم يفرضها عليك لأنه بحاجة إليها، بل لأنك أنت من بحاجة إليها، بل في أشد الحاجة إليها.

فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهي الفاصل بيننا وبينهم، أي غير المسلمين.

كما أنها الطريق الوحيد لغسل الذنوب مهما كانت، مصداقًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات؛ هل يبقى من درنه شيء؟، فقال صحابته: لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا».

فالصلاة من أولى الفرائض التي فرضها المولى عز وجل على المسلمين، في رحلة الإسراء والمعراج، ولأهميتها كانت 50 صلاة في اليوم والليلة، وظل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يطلب التخفيف حتى وصلت لـ5 صلوات فقط لكن بأجر 50 صلاة.

هي فريضة لم يرخص بتركها أبدًا تحت أي ظرف، في السفر أو المرض، قال سبحانه وتعالى: « حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ » (البقرة: 238 – 239).



فلا عذر أو مبرر لعدم صلاتك حتى وإن كنت مريضًا، وهو ما أكد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، في الحديث: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب».

اضافة تعليق