قضية الرزق.. هكذا حسمها الخالق.. فلا تنزعج ولا تقلق

الخميس، 07 مارس 2019 02:21 م
قضية الرزق.. هكذا دبرها الله


قضية الرزق من أكثر القضايا التي تشغل بال الناس في كل مكان وزمان، باختلاف عقائدهم وعاداتهم ولغاتهم، فالكل مهموم بالبحث عنه، ليس هناك ما يشغل اهتماماته أكثر منه.

هناك من يسأل: لماذا رزقي قليل، ولماذا هذا غني؟، وعلى شاكلتها من الأسئلة المكررة، وهي وإن كانت أمرًا طبيعيًا، لكنها للمسلم ليست كذلك، إذ أن قضية الرزق من صلب الإيمان.

وذلك بأن يؤمن المسلم بأن رزقه مكتوب ومقدر من عند الله عز وجل، ويرضى بما قسمه له مهما كان، ثم يأخذ بالأسباب، ويخرج للكد والعمل داعيًا الله أن يبسط في رزقه، وهو القادر على ذلك، ثم ينتظر إجابة دعائه، ومادام العبد مخلصًا، فإن الله لن يضيع تعبه وكده وإخلاصه.

لكن للأسف في مجتمع المسلمين من هم يستعجلون الرزق، ويقعدون طوال الوقت في حالة من الاعتراض والعياذ بالله، يتحدثون ويحقدون على هذا وذاك، وينسون أو يناسون قوله تعالى: «وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يرزقها وإياكم»، وقوله أيضًا: «إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ » (ص: 54).

لذا يجب على كل مسلم أن يدرك ويوقن أن رزقه مكتوب ومقدر، ثم عليه الأخذ بالأسباب، قال تعالى: «فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ»، فالرزق عنده سبحانه وفقط وليس من عند غيره.

والله تعالى يقول: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ».

فكل مخلوق مهما ورزقه مقدر من الله عز وجل، قال تعالى: «وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يرزقها وإياكم»، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: «أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ».

فما علينا سوى اليقين بأن الرزق مقدر ومكتوب، ثم التوكل على الرازق، كما يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا».

فالرزق أمر محتوم من الله سبحانه لأن الله تعالى تكفل به، فهو يرزق جميع خلقه، الضعيف والقوي، فلكل رزقه لا يسلبه أحد مهما كان، لأن الله كفله.

ورزق الله لا يستطيع أن يمنعه ولا يرده أحد، قال تعالى: « وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ ».

اضافة تعليق