كيف حالك مع الله..؟!

الخميس، 07 مارس 2019 11:25 ص
كيف حالك مع الله


كيف حالك مع الله.. مازلت أنام كل ليلة وأنا غير مستعد للقائه، ومازال يمهلني يوما آخر لعلي أتوب، والعجب كل العجب أن نقول هذا لأنفسنا ونقوم بمعاتبها ومراجعتها، ثم نعود إلى ما كنا عليه من أفعال وتصرفات تغضب الخالق؟

كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يشير إلى صدره ويقول: «التقوى ها هنا»، وكان دائمًا إذا آلمه أمر يقوم إلى الصلاة، لذا كان دائمًا عليه الصلاة والسلام يردد: «العبادة في الهرج كهجرة إليّ».

وإذا كان ندعي الاقتداء به، فلابد من أن نسير على خطاه، وننهج منهجه، ألسنا أحبابه كما وصفنا صلى الله عليه وسلم: «غدًا ألقى أحبابي.. الذين آمنوا بي ولم يروني».

المولى عز وجل يقول في كتابه الكريم «أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ»، ينادينا بالعودة إليه سريعًا، لو لم يحب لعباده الخير ما دعاهم إليه، وما قربهم منه.

ومن العبادات العظيمة التي يستشعر المؤمن لذتها قيام الليل، والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول عن فضله: «من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين».

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال صلى الله عليه وسلم: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم».

لماذا نصر أن نكون من الغافلين، كما يقول الله تعالى: «وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ » (الروم : 6 ، 7)؟

 لماذا لا نتذكر الموت، والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم، هذا الموت، ويقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم، هذا الموت، فيؤمر به فيذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت.

 

ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ » (مريم : 39). فاللهم ارزقنا قلبًا حيًا يقظًا لا يغفل أبدًا عن طاعتك.

اضافة تعليق