الأخطاء.. هكذا تتعلم منها

الخميس، 07 مارس 2019 10:55 ص
الأخطاء.. هكذا تستفيد منها


ما من أحد لم يتعرض لأزمات أو مشاكل بين الحين والآخر، وقد يكون ذلك ناجمًا عن خطأ، أو سوء تقدير، فقد يكون هذا الخطأ ارتكبته باستخفاف وتهور وسوء تقدير، ومن ثم يكلفك كثيرًا، وربما لا يقتصر تأثيره عليك، بل يتعداك إلى المحيطين بك.

لكن هذا لا ينفي أن الأخطاء أمر لابد منه، لأنها بالأساس جزء من تركيبتنا الإنسانية، إلا أنه مما لاشك فيه أنه من النضوج أن يتقبل الإنسان وقوعه في الخطأ، ثم يبدأ في التفكير في كيفية مقاومة الشعور بالضياع وخصوصًا مع إحساسه أن صورته مهددة أمام الآخرين.

لذا علينا التسليم بواقعية وحتمية قبولنا للخطأ، فالاعتراف بالخطأ هو نصف الحل، حينها تستطيع تجاوز الأزمة، وتختصر كثيرًا من الوقت في محاولات «فاشلة» ومضيعة للوقت، بأنك مثالي ومنزه عن العيب.

هنا يطرح السؤال نفسه: هل من الممكن أن نستغل أخطاءنا، بالطبع من الممكن جدًا ذلك، بل علينا أن ندرك أن الأخطاء من أهم الأدوات التي تعلمنا وتطورنا نحو الأفضل، فكما يقولون «الإنسان لا يلدغ من جحر مرتين».

فالخطأ يحدث بالفعل، ومن ثم فأن من يتعلم من خطئه لن يكرره، فالتعلم بالتجربة أمر مؤلم -غالًبا- وفادح -أحيانًا- لكنه يكشف عن شخص شجاع استطاع أن يواجه نفسه بأخطائها.

وبما أننا واقعون لا محالة في الخطأ، فليكن لدينا الاختيار الواعي بأن نتقبل ذلك بشجاعة ورحابة صدر.

مع تعلم كيف نواجه ذلك ونتغلب عليه، وندرك أنها مرحلة يجب تخطيها تحت أي ظرف وإيمان بأن الخطأ لا يعني نهاية العالم، مجرد عثرة، وسنقوم منها لا محالة.

قديمًا كانوا يقولون تعلم من أخطائك، أي اجعلها مصباحًا يضيء لك الطريق إلى المستقبل، خصوصًا أن الأخطاء تبين من يحبك بحق ومن ينافقك.

حينها سينكشف الجميع وستدرك حقيقة معادن من حولنا بشكل لا مثيل له، من الصادق؟ ومن الصديق؟ من الذي يمكننا الاعتماد عليه؟ ومن الذي لا يمكن لاحقًا أن نضعه داخل دائرة ثقتنا.

فلا داعي لأن تتصور أنك والخطأ شيء واحد، بل اتخذ من الوقوع فيها فرصة لمعرفة نفسك جيدًا على حقيقتها بفجورها وتقواها، بمميزاتها وعيوبها.

اضافة تعليق