بالصور.. القرية قصص أمجاد تحكيها الطبيعة

محمد جمال حليم الأربعاء، 06 مارس 2019 05:53 م
الريف

القرية.. كلمة لها تاريخ، وقديمًا قيل من ليس له قديم ليس له جديد..


تحوي هذه الكلمة رغم قلة حروفها معاني كثيرة فوق الحصر فهي الحياة الطبيعية البسيطة.. الزراعة.. مناظر الحقول .. التلقائية الترابط والتعاون وغيرها من المعاني الجميلة التي ذابت معظمها في التمدن والتحضر.


الفلاح القديم سواء كان من محافظات الوجه البحري أو القبلي تربطه بالطبيعة علاقة وطيدة.. وكل جزء منها يمثل جزءا من كيانه ووجوده ولذا فهو لا ينفك عنها وانطبع ذلك على كلامه الذي يخرج تلقائيًا طبيعيا دون تكلف.


وأيضًا انطبع على ملابسه التي تمثل جزءا من الطبيعة في شكلها وألوانها وطريقة خياطتها، وعلى كل مفردات حياته.


الريف.. بيئة تدعو للتفكر ورفض الجمود .. تجمع بين البساطة والرقي فمعظم الشعراء والأدباء وأصحاب الحظوة تخرجوا في كتّاب القرية وتعلموا على "طبلية" الريف التي تمثل تراثا أصيلا للفلاحين.


إن أحسست بضيق في صدرك فلا تتردد في الذهاب هنالك لتشاهد الخضرة والألوان التي تذهب الهم والحزن.. صوت العصافير المنطلقة في أسرابها فرحة مسرورة تشدو يختلف كثيرا عن أصواتها وهي محبوسة في الأقفاص فيرشرفات المدينة.


لون المياه العذبة النقية وهي تجري بحرية في الترع وترفع بآلات الرفع لتملأ فراغ الأرض المتعطشة يجعلك في قمة الذهول والانبساط، لا تمنحه لك النافورات الاصطناعية.
الظلام الذي يخيم على القرية مع بداية المساء علامة مميزة فالكل يهرع منطاعًا للنوم، ومع بزوغ نور القمر يخرج بعد الفجر يلتمس الرزق .. ما أحلاها من حياة.. لو قدرت ولم نتنكر لها وحافظنا عليها.
في حواريها الضيقة وعلى مصاطبها الطينية ومن خبز أفرانها البلدية تخرج الأعلام والنبلاء؛ فالريف قصة لها بداية وليس لها نهاية.

اضافة تعليق