هل كل بدعة ضلالة.. أم أن هناك الحسن منها؟

الأربعاء، 06 مارس 2019 05:39 م
تبرك بالأضرحة
التبرك بالأضرحة والنذر لأصحابها من البدع في العبادات

البدع من الأمور التي قد تفسد اعتقاد المسلم وعباداته، وربما معاملاته، لأنها لا توافق صحيح الدين ، والبدعة هي القيام بأفعالٍ لم ينصّ عليها القرآن أو السنّة، وهي سلوك مبالغ فيه لعبادة الله يخالف بها الإنسان الشّريعة؛ كالتعبّد لله بما لم يشرعه، أو عمل أيّ سلوك لم يكن الرسول يقوم به من قول أو فعل وكذلك الخلفاء الراشدون، حيث قال صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي.
حكـم البدعـة
إذا كان يفعل الإنسان الشيء لا على سبيل التعبّد وإنّما هو من العادات ولم يرد النهي عنه؛ فالأصل فيه الإباحة، وأمّا ما قصد الإنسان به التعبّد والتقرّب إلى الله فإنّ هذا لا يجوز إلّا إذا ثبت أنّه مشروع.
أنواع البدع
والبدع نوعان هما :
بدعة قوليّة اعتقاديّة: كمقالات الجهميّة والمعتزلة والرّافضة وسائر الفرق الضالّة واعتقاداتهم. بدعة في العبادات: كالتعبّد لله بعبادة لم يشرعها ، وكالتبرك بالأضرحة والنذر لأصحابها.
ويرى جمهور العلماء أن البدعة تنقسم إلى حسنة وقبيحة، فالحسنة كقول عمر: “نعمت البدعة هذه”، قالها لصلاة التراويح واجتماع الناس عليها، وقد كان في زمان الخليفة عثمان رضي الله عنه  أذان واحد ثم زاد الأذان الثاني لصلاة الجمعة.
وأشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه: “من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم الدين”.
وهذا بخلاف ما ذهب إليه الشاطبي في الموافقات بأن كل بدعة ضلالة، يقصد بها البدعة السيئة، حيث لا يسمي البدعة الحسنة بدعة بل يسميها سُنّة حسنة، فالخلاف في الألفاظ وليس في المعاني.

اضافة تعليق