مميزات بلاغية رائعة للفعل المضارع في القرآن ..تعرف عليها

الأربعاء، 06 مارس 2019 05:22 م
مميزات الفعل المضارع

الفعل المضارع هو الفعل الذي يدل على حدث وقع في زمن يقبل الحال والاستقبال. ولا بد لكل فعل من فاعل سواء أكان ظاهرًا أو مستترًا.

الفعل المضارع يبدأ بالأحرف الأربعة التالية: ن أ ت ي، والمجموعة في كلمة "أنيت " أو بحسب اجتهادات النحاة "نأتي " قد تم استخدامه بكثرة في آيات القرآن الكريم باستخدامات ودلالات مختلفة .

الفعل المضارع له عديد من الخصائص منها أنِّ فيه نقلا للصورة الماضية وجعلها بين يدي الحاضر ؛ لذا فإن القرآن الكريم يأتي بالفعل المضارع في حين قد يظن من لا يفقه هذه المسألة أن الفعل الماضي أولى .

 الأمر يبدو واضحا إذا تأملت قوله تعالى : " فلماألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون "  الأية 117الأعراف فالفعل الأول "ألقى" ماضي , والثاني " تلقف " مضارع وذلك لاستحضار الصورة وكأن اللقف حالة تحدث أمام القارئ وبين يديه, بخلاف لو قال : لقفت بالماضي .

دلالات المضارع تتكرر كذلك في قوله تعالي : " فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها "  الأية 42الكهف فانظر - رعاك الله - إلى أثر الفعل المضارع " يقلب " على السمع وكأنك لو أغمضت عينيك تشاهد رجلا يقلب كفيه, وتأمل كيف جاء الفعل مشددا ليدل على شدة تقليب اليدين الدال على شدة الحسرة والندم.

وعلي نفس المنوال يأتي قوله تعالي: " والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا" 9فاطر فتأمل - بارك الله فيك - هذه الروعة التي لا حد لها من مجيء الفعل المضارع (فتثير) بدلا من : فأثارت , وكأنك ترى بأم عينيك تلك الإثارة وتكاد تمد يدك نحوها .

اضافة تعليق