رفضه أهلي لرغبته الإقامة مع والدته المريضة.. ما الحل؟

ناهد إمام الأربعاء، 06 مارس 2019 05:17 م
9201814104432560316140

أنا فتاة تمت خطبتي منذ عامين لشاب أكبر مني بـ12 عامًا، وهو ابن عمة زوج أختي، وكان من المفترض أن نتزوج في أكتوبر الفائت، والمشكلة أن والده توفي، فتحدث معي خطيبي عن رغبته في المكث مع والدته المريضة، الوحيدة، لرعايتها، وبيع الشقة التي كنا سنتزوج فيها، ورفض أهلي هذا الإقتراح على الرغم من موافقتي، وبالتالي تم فسخ الخطوبة، وأنا لازلت أحبه ولازلنا نتواصل عبر الهاتف، وهو أيضًا لازال يحبني، وقد حاولت الانتحار وفشلت، ومع ذلك لازال أهلي يرفضونه، ما الحل؟

آلاء- مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي آلاء، أقدر عاطفتك تجاه خاطبك، وأثمن حرصه على بر والدته ورعايتها، وأتفهم جيدًا حرص أهلك على مصلحتك!


المشكلة في مشكلتك يا عزيزتي أنه لا يمكن تخطئة طرف فيها، لا خاطبك، ولا أهلك، ولا أنت، ولابد من تقدير واحترام مشاعر كل طرف وعدم انكارها عليه، والحل هو أن نصل إلى حلول وسط.

ما أراه أن الكرة إلى حد بعيد في ملعب خاطبك، فبر والدته واجب عليه هو، وكذلك خدمتها ورعايتها، يمكنه أن يستبقي شقة الزوجية ويتم تجهيزها، ويتم الزواج فيها، فهذا حقك، من حقك الإستقلال والخصوصية والفرح بالجديد من أثاث ومكان وجدران، هذه مملكتك، وعشك، فلا تتنازلي عن ذلك، ويمكن بعد الزواج التنسيق بالإقامة مثلًا لبعض الأيام مع والدة خطيبك،  والتنازل عن بعض الليالي ليبيت هو معها أو كلاكما، وهكذا، ما أقصده أن يتم "تفكيك" المشكلة،  و"حفظ" الحقوق لكل منكما، لابد من النظر إلى المشكلة بطريقة مختلفة ، وعدم تحديد النظرة في "إما"و"إما"، فالحياة كلها ليست أبيضًا وأسودًا وفقط، إما إقامة مع الأم أو الفسخ للخطوبة، إما شقة مستقلة لك وعدم رعاية للأم أو الفسخ!!


لابد من طرح هذه الأفكار يا عزيزتي، ليحاول خاطبك فعل ذلك عن قناعة، لابد أن يحفظ حق أمه، وحق زوجته، وأن يعرف منذ البداية أن عدم الخلط بين الحقوق والحدود هو صمام الأمان لحياة طيبة، متزنة، مستقرة، ويمكنك الاستعانة بوسيط حكيم وله كلمة مسموعة واحترام لدى أهلك، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق