في هذه الحالة يجوز جمع الصلاة من غير مرض ولا سفر

الأربعاء، 06 مارس 2019 10:00 م
ترك الصلاة


أحيانا أكون مضطرًا لأمور تشغلني عن الصلاة ولا أتمكن من أدائها في وقتها، وعلى سبيل المثال أن أكون في أحد دروسي وتتداخل أوقات الصلاة ولا يسمح لي بالخروج لأدائها.. فهل يجوز لي أن أجمع بين الصلوات؟
الجواب:
الأصل كما معلوم أن الصلاة يجب أن تكون في قائمة الأولويات، فهي رأس مال المسلم، فليحذر أشد الحذر من التهاون فيها.
وتضيف لجنة الفتوى بـ" إسلام ويب" أن الأعذار المتفق عليها، المبيحة للجمع بين الصلاتين للمقيم هي: المطر والمرض، وذهب بعض العلماء إلى أن للمقيم أن يجمع عند حدوث ما يشق معه أداء الصلاة في وقتها؛ لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا مَطَرٍ، فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أَرَادَ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ. رواه مسلم وأحمد وأبو داوود والترمذي.
قال في تحفة الأحوذي: وَمَعْنَاهُ: إِنَّمَا فَعَلَ تِلْكَ لِئَلَّا يَشُقَّ عَلَيْهِمْ، وَيُثْقِلَ. فَقَصَدَ إِلَى التَّخْفِيفِ عَنْهُمْ.


وتردف: قال ابن حجر في الفتح: وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ إِلَى الْأَخْذِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَجَوَّزُوا الْجَمْعَ فِي الْحَضَرِ لِلْحَاجَةِ مُطْلَقًا؛ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُتَّخَذَ ذَلِكَ عَادَةً، وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ ابن سِيرِين وَرَبِيعَة وَأَشْهَب وابن الْمُنْذِرِ وَالْقَفَّالُ الْكَبِيرُ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.


وعليه، فإذا كنتَ -أخي السائل- محتاجًا إلى ذلك الدرس حقيقةً، وكنت تدفع مقابلاً ماليًا لحضوره، فاشترط على المدرس أن يسمح لك بالخروج لأداء الصلاة في وقتها، وتعذر ذلك بكل حال، ولم تجد سبيلاً للخروج وأداء صلاة العصر في وقتها، فلا حرج عليك في جمع العصر تقديمًا مع الظهر، بشرط أن لا تتخذ ذلك عادة.

اضافة تعليق