في تلك الحالة.. الزم بيتك

الأربعاء، 06 مارس 2019 10:10 ص
هنا تلزم بيتك


يتساءل البعض: لقد كثرت الفتن في زماننا، فماذا نفعل لننجو منها، وحتى لا نغضب المولى عز وجل بالوقوع فيما نهى عنه وحذر منه، لئلا نقع في المحظور، فنكون من أهل العقاب.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة، فقال عليه الصلاة والسلام: «إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا وشبك بين أصابعه، قال فقمت إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟، قال: الـزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة».

أيضًا بفضل من الله عز وجل، فإن هذه الأمة لن تهلك بالقحط أو بالفقر، ولكن بأسهم بيننهم شديد، وذلك تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: (يا محمد.. إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها، - أو قال: من بين أقطارها - حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، ويسبي بعضهم بعضا».

ويقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، وهو القتل».

لكن الإنسان وسط كل هذا مأمور بأن يؤدي المهمة التي أوكله الله إياها، فلا يزال على الرغم من كل شيء، نحن بعيدين عن تلك الفتن التي حذر منها النبي الكريم، حتى وإن بدا للبعض ظهورها.

وليس هناك ما يستوجب الآن أن نلزم بيوتنا وإنما نستمر نبني في الأرض حتى آخر رمق، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لو قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها».

اضافة تعليق