صحابي مقدام شجاع .. بطل اقتحام حصن بابليون ..تعرف عليه

الثلاثاء، 05 مارس 2019 08:16 م
صحابي

الزبير بن العوام بن خويلد من بني أسد  من أعلام الإسلام وهو حواري رسول الله صلي الله عليه وسلم وابن عمته السيدة صفية بنت عبدا لمطلب وابن أخ السيدة خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله "صلي الله ،مات أبوه وهو صغير فاهتمت به أمه السيدة صفية رضي الله عنها وضاعفت من رعايته ا له فنشأ نشاة كريمة .

ابن العوام عرف عنه منذ الصغر بإيثار الحق وإنصاف المظلوم وقد صاح أبا بكر رضي الله عنه، فتزوج بأسماء بنت الصديق وأنجب منه عبدا لله بن الزبير.

الزبير بن العوام "رضي الله عنه كان في مقدمة من أسلموا استجابة لدعوة سيدنا أبو بكر ،واعتنق الإسلام في صباه حتى قيل أنه أسلم ولم يتجاوز الخامسة عشرة عاما فكان من السابقين الأولين .

ابن العوام تحمل الكثير من الأذى في سبيل عقيدته الدينية ،حتى روي أن عمه كان يعلقه في حصير ويدخن عليه النار ليرجع إلي عبادة الأصنام ،ولكنه أبي التمسك بالدين القويم وأضطر للهجرة مع من هاجر إلي الحبشة ثم إلي المدينة ولم يتخلف عن غزوة غزاها الرسول "صلي الله وسلم ".

كان رضي الله عنه شجاعا مقداما بايع الرسول صلي الله عليه وسلم علي الموت في أحد وكان يحمل أحدي رايات المهاجرين يوم فتح مكة ولكثرة المعارك التي خاضها كا جسمه مليئا بضربات السيوف ولقد قال  له رجل : رأيت أثارا ما رأيتها بأحد قط ؟

أحد المبشرين بالجنة رد  قائلا : " أما والله ما منه جراح الإ مع رسول الله "صلي الله عليه وسلم " وقد قيل إن الزبير أول من سل  سيفا في سبيل الله عز وجل ومدحه "حسان بن ثابت " شاعر رسول الله بقوله "
فكم كربة ذب الزبير بسيفه  عن المصطفي والله يعطي ويجزل .

ولكل ما سبق أدناه النبي صلي الله وسلم منه وقربه منه وأحبه حبا شديدا وقال: " ان لكل نبي حواريا وحواريي الزبير بن العوام .

 الزبيراختار العزلة بعد وفاة رسول الله صلي الله وعكف علي التجارة التي أدرت عليه الربح الوفير ولكنه رضي الله عنه ولم يحفل بتملك الأموال حين كان يدعوه داعي الجهاد في سبيل الله تعالي .

الزبير رضي الله عنه من أبطال العرب المعدودين شجاعا مقداما طلب عمرو بن العاص وهو يفتح مصر مددا من الخليفة عمر رضي الله عنه فأمده بأربعة آلاف وأربعة من القادة الواحد منهم بألف .

ويقول عمر رضي الله عنه لقد أمددتك بأربعة آلاف عليهم من كبار الصحابة كل واحد منهم بألف رجل هم الزبير بن العوام وعبادة بن الصامت والمقداد بن الأسود ومسلمة بن مخلد. 

بطولة الزبير"رضي الله عنه " تجلت  أمام حصن بابليون في مصر وضرب للمسلمين أروع الأمثلة في التضحية حين أقبل في ظلام الليل في كتيبة من المجاهدين آزرته ووضعوا سلما علي الحصن وهو من أمنع حصون الروم في مصر ثم صعد الزبير علي السلم حتي صار بأعلى السور وأخذ يكبر وسيفه يلمع بيده.
إقدام ابن العوان دفع أصحابه حتي صاروا إلي جانبه وكبروا ثم نزلوا إلي دخل الحصن وعمد الزبير إلي بابه ففتحه ودخل المسلمون واستولوا عليه بعد أن هرب حراس الحصن فزعا وخوفا وبذلك مهد هذه الجندي الباسل للمسلمين فتح بلاد وادي النيل .

الخليفة عمر رضي الله عنه اختاره من أصحاب الشورى الستة لينتخبوا من بينهم خليفة لأنه أجدر بهذا الأمر حيث توفي رسول الله وهو عنه راض  وهذا الترشيح من عمر يدل علي منزلته العالية بين الصحابة رضوان الله عليهم .

مواقف كريمة حفلت بها حياة سيدنا الزبير بن العوام  أهما لما كان  رضي الله عنه مع السيدة العائشة في موقعة الجمل دعاه علي ابن ابي طالب لمقابلته عله يصل معه إلي حل سلمي لحسم الفتنة وحقن دماء المسلمين والإبقاء علي وحدة الأمة قال له علي "أتذكر قول رسول الله صلي الله عليه وسلم : "أنك ستقاتل عليا وأنت له ظالم .

الزبيرلما تذكر هذا الحديث تأثربه وقال لعلي "لو ذكرت ذلك ما خرجت والله لا اقاتلك أبدا واعتزال الناس والقتال ومضي لوجهه  حتى أدركه عمرو بن جرموز فقتله بناحية "البصرة " في جمادي الأولي سنة 36هجرية.

هذا موقف كريم من الزبير فقد كان رقيق القلب شديد الخوف من الله، فلما سمع من علي انصرف ولم يقاتل حتى قتل غيلة رحمه الله ..وقد حزن علي حزنا شديدا لمقتله واخذ سيفه بيده وقال : "سيف طالما جلي الكرب عن وجه رسول الله.

كان رحمه الله كمال قال عمر رضي الله عنه "من أركان الدين وأول رجل سل سيفه في سبيل الله وأحد العشرة المبشرين بالجنة وكان واسع الثراء جوادا في الإنفاق علي الفقراء والمساكين.

ويروي أنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج فكان يقسمه كله في ليلة وثم يقوم إلي منزله وليس معه شئ منه.

وعندما لقي الزبير ربه لم يترك درهما ولا دينارا ومات فقيرا في الدنيا غنيا في الآخرة وصدق حسان بن ثابت "رضي الله عنه إذ قال في  مآثره :
له من رسول الله قربي قريبة   ومن نصر الإسلام مجد مؤثل

اضافة تعليق