كيف يكون المؤمن مصابًا؟ الشعراوي يجيبك

الثلاثاء، 05 مارس 2019 03:45 م


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:

المؤمن من استقر في وجدانه وقلبه الإيمان بإله واجب الوجود له كل صفات الكمال، والصلة بينه وبين رسله الذين يحملون منهجه إلى الخلق، هذا المنهج: افعل ولا تفعل، نسميه الإسلام، فإذا آمن الإنسان، ثم قصر في شيء من مطلوبات الإسلام، أخذ حكمًا خلسة من الله يحرمه، فيقوم بفعله.

ولأن الله يحب خصلة خير فيه، فالإنسان ليس كله خير، وليس كله شر، يحب خصلة خير فيريد به خيرًا، يـأتي لما ارتكبه من سيئات، فيعطيه مقابلها أحداثًا، انبسطت نفسك بسيئاتك، فيقوم بإنزال مصائبه عليه، فتصير المسألة متوازنة، لأنه لا يريد أن يؤخر ذلك إلى الآخرة، لأن فيه خصلة خير.

ولذلك يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: "تجافوا عن عثرات الكريم فإن الله يـأخذ بيده كلما عصى".

ويقول الحق سبحانه وتعالى في حديث قدسي: " وعزتي وجلالي لا أخرج عبدى من الدنيا، وقد أردت به الخير حتى أوفيه ما عمله من السيئات، من مرض في جسمه وخسارة في ماله وفقد في ولده فإذا بقيت عليه سيئة ثقلت عليه سكرات الموت حتى يأتيني كيوم ولدته أمه, وعزتي وجلالي لا أخرج عبدى من الدنيا وقد أردت به الشر، حتى أوفيه ما عمله من الحسنات، صحة في جسمه وبركة في ماله وولده فإذا بقيت له حسنة خففت عليه سكرات الموت حتى يأتيني وليست له حسنة".

والله تعالى يقول: "وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ" (البقرة: 155).

اضافة تعليق