سنة "النبي" هجرها المسلمون ..فتعرضوا لهذه المحن

الثلاثاء، 05 مارس 2019 07:04 م
حب النبي باتباع سنته

يقول الحق سبحانه: " فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ." سورة النور، الآية: 63.

لعل أول ما يتبادر إلي الذهن عند التعامل مع هذه الآية واقعة "الرماة في غزوة  أحد والذين ما أن أحسوا بدنو النصر منهم ضد المشركين حتى خالفوا أمر النبي وتركوا مواقعهم علي الجبل رغم نهي الرسول صلي الله عليه وسلم عن هذا الأمر وجري ما جري .

ومن خلال هذا الدرس العظيم ظهر لنا أن مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم كانت  من أهم أسباب الهزيمة وتخلف النصر عن الأمة، فبسبب مخالفة الرماة لأمره صلى الله عليه وسلم  فاتهم النصر بعد أن انعقدت أسبابه، وأشرقت بوادره .

هذه الواقعة قال فيه الله تعالي الحق سبحانه : "وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" "آل عمران:152".

الآية تتضمن تهديدا صريحا للذين يخالفون أمره أي سبيله وسنته وشريعته ليحذر أولئك وليخش من خالف شريعة الرسول باطنا وظاهرا أن تصيبه فتنة يزيغ بها قلبه ويلتبس عليه بها شأنه فيضل أو يصيبه عذاب أليم في الدنيا أو في الآخرة .

 والمقصود بالأمر في قوله تعالي " فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ "هو  هو سبيله ومنهجه وطريقته وشريعته، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"،

والمعني هنا واضح أي فليحذر وليخش من خالف شريعة الرسول باطناً وظاهراً " أن تصيبهم فتنة" أي في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة " أو يصيبهم عذاب أليم" أي في الدنيا  بقتل أو حد أو حبس أو نحو ذلك؛

الإمام أحمد روي عن أبي هريرة قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد ناراً فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب اللائي يقعن في النار يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها، قال: فذلك مثلي ومثلكم، أنا آخذ بحجزكم عن النار، هلم عن النار، فتغلبوني وتتقحمون فيها" "
ومن الثابت في هذا المقام القول إن من أعظم أسباب الفتن التي يموج فيها المسلمون اليوم وما يلاقونه هنا وهناك من القتل والتشريد والتنكيل يتمثل في  مخالفتهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم.



اضافة تعليق