صديقتاي سببا آلامي وأوجاعي.. لكني لا أستطيع أن أكرههما؟

الثلاثاء، 05 مارس 2019 12:50 م
لا تبالي فقط اعتزل ما يؤذيك


أنا اجتماعية جدًا، ولي زملاء كثر، لكن أصدقائي المقربين 6 أصدقاء فقط، المشكلة أنني عندما أحب شخصًا، أراه معصومًا لا يخطئ، لا يذنب لا يكذب، أحبه كثيرًا وآتي على نفسي كثيرًا من أجله، لكن لي صديقتان يستغلان هذا الأمر، وهو ما اكتشفته مؤخرًا أنهما كانا سبب حزني وألمي والأذى النفسي على مدار عامين، تقريبًا كانتا يرانني أتوجع ويرسمان الابتسامة وكأنهما يواسونني، قررت أن قطع علاقتي بهما، لكني أفتقدهما، فأنا بالرغم من كل شيء لم أكرهما بعد؟.
(ز. ك)


تجيب الدكتورة وسام عزت، الاستشارية النفسية والاجتماعية:


تخيلي معي أنك تعانين من ألم شديد في أحد ضروسك، ماذا ستفعلين؟، ستذهبين للطبيب وتخلعيه بسبب كثرة الوجع وعدم قدرتك على تحمل الألم، وبمجرد خلعك له سيتحرك لسانك لا شعوريًا متحسسًا مكان الضرس الفارغ، على الرغم من أنه لم يعد يؤلمك.

خلعك للضرس لا يعني بالضرورة أنه لن يترك فراغًا، أو أنك لم تعودي تفتقدينه، أو أنك اعتدت على الفراغ الناتج من بعده، أرجو أن تكون الرسالة وصلت من هذا المثال، بعدك عن أشخاص معينة ليست "ندالة" أو أنك لا تصونين العشرة والعيش والملح، لكنه دليل على عدم قدرتك على تحمل مزيد من الألم.

بعد ابتعادك عن أشخاص كنت تحبينهم، ستشعرين بافتقادهم وسيمر عليك أوقات كثيرة تحزنين على بعدهم وتتذكرينهم، لكن كلما تشعرين بهذه المشاعر السلبية تذكري كم الوجع والأذى النفسي الذي شعرت به بسببهم.

واعلمي يا عزيزتي، أنه في بعض المواقف لابد أن تتخلي عن أمور وأشخاص وتكملي حياتك أو تبدئي حياة جديدة مستقرة بدون أي ألم وأذى، ستقولين: تركوا فراغ بقلبك، لكن تذكري أنهم لم يعودوا يؤلمونك، فلا مزيد من الألم والوجع.













اضافة تعليق