صحابي رأى جبريل فقال للرسول:"لو سلم لرددت عليه السلام"

الإثنين، 04 مارس 2019 02:09 م
صحابي رأى جبريل فقال للرسول لو سلم لرددت عليه السلام


كان حارسًا خاصًا للنبي صلى الله عليه وسلم، وفي خلافة عمر بن الخطاب، كان مفتشًا عامًا على الولاة في الأمصار، وهو الذي قام بإحراق قصر سعد بن أبي وقاص حينما كان واليًا على الكوفة بأمر من الفاروق عمر.

هو محمد بن مسلمة الأنصاري، أحد نجباء الصحابة, شهد بدرًا والمشاهد كلها، استخلفه النبي -صلى الله عليه وسلم- مرة على المدينة, وكان -رضي الله عنه- ممن اعتزل الفتنة, ولا حضر الجمل ولا صفين، بل اتخذ سيفا من خشب, وتحول إلى الربذة فأقام بها مدة.

وكان رجلاًطويلاً، أسمر، معتدلاً, أصلع، وقورًا، وقد استعمله عمر على زكاة جهينة, وكان عمر إذا شكي إليه عامل نفذ محمدًا إليهم ليكشف أمره، كما قدم للجابية، فكان على مقدمة جيش عمر.

خلف من الولد: عشرة بنين؛ وست بنات -رضي الله عنه.

وروى محمد بن مسلمة، قال: مررت، فإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الصفا واضعا يده على يد رجل, فذهبت, فقال: "ما منعك أن تسلم" ? قلت: يا رسول الله, فعلت بهذا الرجل شيئًا ما فعلته بأحد, فكرهت أن أقطع عليك حديثك، من كان يا رسول الله؟

قال: "جبريل, وقال لي: هذا محمد بن مسلمة لم يسلم, أما إنه لو سلم رددنا عليه السلام". قلت: فما قال لك يا رسول الله؟ قال: "ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يأمرني فأورثه".

أسلم محمد بن مسلمة على يد مصعب بن عمير، قبل إسلام سعد بن معاذ, قال: وآخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين أبي عبيدة،واستخلفه على المدينة عام تبوك.

وعن أبي بردة، قال: مررنا بالربذة, فإذا فسطاط محمد بن مسلمة, فقلت: لو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت, فقال: قال لي النبي -صلى الله عليه وسلم: "يا محمد, ستكون فرقة وفتنة واختلاف, فاكسر سيفك, واقطع وترك, واجلس في بيتك". ففعلت ما أمرني.

وقال حذيفة بن اليمان: إني لأعرف رجلاً لا تضره الفتنة, قال: فإذا فسطاط لما أتينا المدينة, وإذا محمد بن مسلمة.
وشهد محمد فتح مصر، وكان فيمن طلع الحصن مع الزبير.
قال عباية بن رفاعة: كان محمد بن مسلمة أسود طويلاً عظيمًا.وكان الفاروق عمر يحبّه، حيث أتى عمر مشربة بني حارثة, فوجد محمد بن مسلمة, فقال: يا محمد, كيف تراني؟ قال: أراك كما أحب, وكما يحب من يحب لك الخير, قويا على جمع المال, عفيفا عنه, عدلا في قسمه, ولو ملت عدلناك كما يعدل السهم في الثقاف. قال: الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني.
وبلغ عمر أن سعدًا اتخذ قصرًا, وقال: انقطع الصويت, فأرسل عمر محمد بن مسلمة -وكان عمر إذا أحب أن يؤتى بالأمر كما يريد بعثه- فأتى الكوفة، وأحرق الباب على سعد, فجاء سعدًا، فقال: إنه بلغ عمر أنك قلت: انقطع الصويت, فحلف أنه لم يقله.

وعن حذيفة قال: ما من أحد إلا وأنا أخاف عليه الفتنة, إلا ما كان من محمد بن مسلمة، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا تضره الفتنة".

وقدم معاوية ومعه أهل الشام, فبلغ رجلاً شقيًا من أهل الأردن صنيع محمد بن مسلمة -جلوسه عن علي ومعاوية, فاقتحم عليه المنزل فقتله, فأرسل معاوية إلى كعب بن مالك: ما تقول في محمد بن مسلمة?.

وقد أعطاه النبي -صلى الله عليه وسلم- سيفًا فقال: "قاتل به المشركين, فإذا رأيت المسلمين قد أقبل بعضهم على بعض فاضرب به أحدًا حتى تقطعه, ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية".

وقد مات محمد بن مسلمة في صفر، سنة ثلاث وأربعين من الهجرة.

اضافة تعليق