حين تتحلى بالرضا.. يكافئك الله بما هو أعظم.. كيف ذلك؟

الإثنين، 04 مارس 2019 01:27 م
‏حين يرزقنا الله الرضا


‏حين يرزقنا الله الرضا.. لن تهزمنا الدُنيا.. ولن تغلبنا الأوجاع.. سنجتاز الحياة بإذن الله بأمان.. قُل دائمًا كما كان يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني اعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء».

فالدنيا خلقت بالأساس على الكد والتعب ولن يصل إنسان لمكانة معينة إلا بمجهود حتى وإن ظهر بعض الوصوليين لكن دائمًا، الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

ولكن أكثر الناجحين والفالحين في الدنيا، هم لاشك الراضون.. بكل شيء، بالقضاء والقدر، وبالرزق، وبالأولاد، وبكل أمور الحياة، فهؤلاء هم المسلمون حقًا، بينما الآخرون والعياذ بالله، لا يرضون ولا يرضى عنهم الله، قال تعالى: «فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ » (التوبة: 96).

والرضا يعني قبول قضاء الله عز وجل في كل أحواله فهو نازل ومقدر لا محالة، مهما اعترضت لن يغير من الأمر شيء، ولكن ربما رضاك يرفع عنك البلاء، قال تعالى: «نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» (الزخرف: 32).

فلا تفكر فيما فقد وما فات، ولكن فكر فيما هو آت، وكن على ثقة بأن الله عز وجل سيرفع عنك أي بلاء مهما كان، فهو دائما عند حسن ظن عبده به سبحانه وتعالى.

وانظر لنصيحة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة: «اتقي المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا».

إذن الأمر كله في الرضا والإيمان بالله، قال تعالى: «وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ» (التغابن: 11)، فالأرزاق مقسومة ومقدرة سلفًا، فقد رفت الصحف وجفت الأقلام، وكل مقدر مكتوب ونازل لا شك.

يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله تعالى يعطي المال من أحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب».

فاختر صف الإيمان تكن أغنى الناس، أما وإن اخترت صف الطمع فلن تقنع أبدًا وتظل تهيم على وجهك ولن تأخذ من الدنيا إلا ما قدره الله لك في النهاية.

اضافة تعليق