هذا ما عاناه كبار الصحابة لتمسكهم بالإسلام.. فماذا قدمت أنت؟!

الإثنين، 04 مارس 2019 10:49 ص
الإسلام أتى لك على طبق من ذهب.. الصحابة أساطير الصبر


لا يعني وجود الرسول صلى الله عليه وسلم بين الصحابة أن الطريق كان أمامهم في قبول الإسلام ونشر الدعوة مفروشًا بالورود، بل بذل فيه عظيم وكبير التضحيات.

فقد مارس صناديد قريش، أساليب شتى في التنكيل بالصحابة أيما تنكيل، وساموهم أنواع العذاب، ليردوهم عن دينهم وتبليغ دعوتهم، ولكن الإيمان كان في قلوب الصحابة كالجبال، والصمود كان منقطع النظير.

وطالتالاعتداءات النبي صلى الله عليه وسلم مع ما لشخصيته الفذة من وقار وجلال في نفوس العامة والخاصة، ومع ما له من منعة أبي طالب أعظم رجل محترم في مكة.

أما بالنسبة إلى المسلمين- ولا سيما الضعفاء منهم- فإن الإجراءات كانت أقسى من ذلك وأمر، ففي نفس الوقت قامت كل قبيلة تعذب من دان منها بالإسلام أنواعا من التعذيب، ومن لم يكن له قبيلة فأجرت عليهم الأوباش والسادات ألوانا من الاضطهاد، يفزع من ذكرها قلب الحليم.

وكان أبو جهل إذا سمع برجل قد أسلم له شرف ومنعة أنبه وأخزاه، وأوعده بإبلاغ الخسارة الفادحة في المال، والجاه، وإن كان ضعيفا ضربه وأغرى به .

وكان عم عثمان بن عفان يلفه في حصير من أوراق النخيل ثم يدخنه من تحته.

ولما علمت أم مصعب بن عمير بإسلامه أجاعته وأخرجته من بيته، وكان من أنعم الناس عيشًا، حيث أصبح جسده "يابسًا" مثل الحية.

وكان بلال مولى أمية بن خلف الجمحي، يضع أمية في عنقه حبلاً، ثم يسلمه إلى الصبيان، يطوفون به في جبال مكة، حتى كان يظهر أثر الحبل في عنقه، وكان أميةيشده شدًا ثم يضربه بالعصا، وكان يلجئه إلى الجلوس في حر الشمس.

كما كان يكرهه على الجوع، وأشد من ذلك كله أنه كان يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول: لا والله لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى.

 فيقول: - وهو في ذلك- أحد، أحد، حتى مر به أبو بكر يومًا وهم يصنعون ذلك به فاشتراه بغلام أسود، وقيل بسبع أواق أو بخمس من الفضة وأعتقه.

أما عمار بن ياسر رضي الله عنه فقد كان مولى لبني مخزوم، أسلم هو وأبوه وأمه، فكان المشركون- وعلى رأسهم أبو جهل- يخرجونهم إلى الأبطح إذا حميت الرمضاء، فيعذبونهم في حرها.

 وقد مرّ بهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يعذبون فقال: صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة، فمات ياسر في العذاب، وطعن أبو جهل سمية- أم عمار- في قبلها بحربة فماتت، وهي أول شهيدة في الإسلام.

 وشددوا العذاب على عمار بالحر تارة، وبوضع الصخر أحمر على صدره أخرى، وبالتغريق أخرى، وقالوا له: لا نتركك حتى تسب محمدًا، أو تقول: في اللات والعزى خيرًا، فوافقهم على ذلك مكرهًا، وجاء باكيا معتذرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله :"مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ".

وكان أبو فكيهة- واسمه أفلح- مولى لبني عبد الدار، فكانوا يشدون برجله الحبل، ثم يجرونه على الأرض  .

أما خباب بن الأرت فقد كان مولى لأم أنمار بنت سباع الخزاعية، فكان المشركون يذيقونه أنواعا من التنكيل، يأخذون بشعر رأسه فيجذبونه جذبا، ويلوون عنقه تلوية عنيفة وأضجعوه مرات عديدة على فحم ملتهب، ثم وضعوا عليه حجرا؛ حتى لا يستطيع أن يقوم.

وكانت زنيرة والنهدية وابنتها وأم عبيس إماء أسلمن، وكان المشركون يسومونهن منالعذاب .

 وأسلمت جارية لبني مؤمل- وهم حي من بني عدي- فكان عمر بن الخطاب- وهو يومئذ- مشرك- يضربها، حتى إذا ملّ قال: إني لم أترك إلا ملالة.

وقد ابتاع الصديق أبو بكر هؤلاء الجواري فأعتقهن، كما أعتق بلالاً وعامر بن فهيرة .

وكان المشركون يلفون بعض الصحابة في جلود الإبل والبقر، ثم يلقونه في حر الرمضاء، ويلبسون بعضًا آخر درعًا من الحديد، ثم يلقونه على صخرة ملتهبة.

اضافة تعليق