إذا أردت السير طريق الثبات.. فاعرف قواعده أولاً

الإثنين، 04 مارس 2019 10:28 ص
من هنا تبدأ طريق الثبات


يوضح لنا الخالق جل في علاه طريق الثبات الذي يجب أن نلتزم به جميعًا، فيقول عز من قائل في كتابه الكريم: «إِنَّ هذَا القُرآنَ يَهدي لِلَّتي هِيَ أَقوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤمِنينَ الَّذينَ يَعمَلونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم أَجرًا كَبيرًا » (الإسراء: ٩).

هذا الطريق يبدأ من القرآن الكريم، من كلام الله عز وجل، إذا التزمنا به، ضمنا الوصول إلى نهاية الطريق بسلام وأمان، حين نلتزم أوامره ونجتنب معصيته، كما بين الله تعالى: «قُل أَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّما عَلَيهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيكُم ما حُمِّلتُم وَإِن تُطيعوهُ تَهتَدوا وَما عَلَى الرَّسولِ إِلَّا البَلاغُ المُبينُ » (النور: ٥٤).

أمر إلهي من المولى عز وجل، بأن طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم مقدمة على كل شيء، قال تعالى: «وَإِن تُطيعوهُ تَهتَدوا»، إذن في طاعته صلى الله عليه وسلم الهداية إلى الطريق المستقيم، أي الثبات.

لكن إياك أن تكون مذبذبًا لأنك حينها لن تصل ولن تعرف الطريق المستقيم أبدًا، قال تعالى: «مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا » (النساء: 143).

حينها يظل حائرًا لا يعرف للثبات طريق، ويكون مع المنافقين، هؤلاء المنافقين المحيرين بين الإيمان والكفر، فلا هم مع المؤمنين ظاهرًا وباطنًا، ولا مع الكافرين ظاهرًا وباطنًا، بل ظواهرهم مع المؤمنين، وبواطنهم مع الكافرين.

والبعيد عن الطريق الذي رسمه الله لعباده المؤمنين يعتريه الشك، تراه يميل تارة إلى هؤلاء، وتارة يميل إلى أولئك، قال تعالى: « كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا » (البقرة: 20).

وهؤلاء عكس ما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين عرفوا طريق الثبات فألفوه، وعرفوا الحق فالتزموه، علمًا بأنهم أيضًا عرفوا أن المسلم دائما في حالة اختبار وامتحان من الله عز وجل.

قال تعالى: « الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ » (العنكبوت: 1 – 3).

اضافة تعليق