هادئة وقليلة الكلام ويقولون عني"مريضة نفسيًا".. ما الحل؟

ناهد إمام الأحد، 03 مارس 2019 06:42 م
92018282061574159305

أنا فتاة عمري 22 سنة،  أدرس بالجامعة، ومشكلتي أنني لا أحب مخالطة الناس، ولا أحب كثرة الكلام، هادئة ومعظم أوقاتي صامتة، لكن مجتمعي وحتى أهلي لا يتقبلون حالتي ويضغطون علي لكي أتكلم وأخالط، فهل أنا مريضة نفسيًا كما يقولون لي؟!
أنا تعبت من الناس وأصبحت أشعر بالضياع، والفشل،  والتشويش، والعجز، والكسل، وقلة الصبر، حتى الصلاة لم أعد أشعر بحلاوتها، انصحوني ما العمل؟
ملاك- الجزائر


الرد:
مرحبًا بك عزيزتي الملاك الهادئ، وبداية فالهدوء والصمت ليس مرضًا نفسيًا ولا إشارة على إصابة به إلا إذا رافق ذلك عدة أعراض انفعالية أخرى، وسلوكية، ومعرفية، وادراكية، وجسدية، أما الأعراض الإنفعالية فهي أن يكون صمتك مترافقًا مع الحزن الدائم بدون سبب واضح، وتعكر المزاج الدائم أيضًا، والرغبة في البكاء، وتفضيل العزلة وعدم التفاعل مع الناس، والشعور بالكراهية تجاهمم والرغبة في ايذائهم وايذاء النفس أيضًا، فلا داعي للقلق والشك في صحتك النفسية لهذه الدرجة تأثرًا بتقييم خاطئ ممن حولك، تذكري أنهم ليسوا اختصايين نفسيين حتى تأخذي كلامهم على محمل الجد هكذا إن كان صمتك وهدوءك غير متلازم معه شيء مما سبق.

أرفقي بنفسك يا عزيزتي، واعلمي أن التقدير الحقيقي للذات هو الحل وهو ينبع من عندك أنت لأنك كإنسان تستحقين وليس بفضل تقييمات وتقديرات الناس - مهما كانوا- من حولك.

ولأجلك أنت، ثقي في نفسك، واقبليها، ولا تنتظري استمداد القيمة من الخارج، حتى لا تؤثر بك كما حدث لك، ويمكنك التفكير والبحث عن طرق تعلم مهارة الكلام، التفاعل مع الآخرين، فالكلمة الطيبة صدقة ورسول محبة، عبري عن مشاعرك، عبري وتفاعلي مع الآخرين من خلال أعمال وكلمات طيبة، ثناء، شكر، امتنان، تحفيز، تطييب خاطر، تعزية، إلخ.

افعلي لأجلك، ولأجل حياة اجتماعية سوية تحتاج إليك،  وتحتاجين إليها، ويمكنك التواصل مع مرشد أسري- نفسي ليعينك ببعض الآليات والطرق العلمية التى ستسهل عليك المهمة والطريق، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق