هل تقبل الزواج من مطلقة أو أرملة؟.. تعرف على رد فعل الشباب والفتيات

الأحد، 03 مارس 2019 12:42 م
هل تجرؤ علي الزواج من مطلقة أو أرملة


تختلف نظرة المجتمعات العربية والشرقية للأنثى وفق حالتها الاجتماعية، فإن كانت عزباء نظروا إليها على أنها كنز ثمين يتسارع الجميع للفوز به، في حين تختلف النظرة إلى المطلقات والأرامل، حيث أنها لا تمثل الخيار الأول للكثيرين عند الزواج،  ويتعامل معها المجتمع على أنها ارتكبت "خطيئة" بطلاقها، بينما يتعامل ذو النفوس المريضة مع الأرملة، على أنها "مطمع" من السهل لهم الوصول إليها.

من هنا، تتباين ردود فعل الشباب عند سؤالهم حول ما إذا كان لهم أن يرتبطوا بفتاة سبق لها الزواج من قبل، أم أنه من الأفضل له أن يختار "بنت خام"، ولم يسبق لها "دخول دنيا"، كما يقولون، ولكل من الفريقين أسبابه ودوافعه.

يقول "جمال. م": "لا أتقبل فكرة الزواج من مطلقة أو أرملة، كيف لي أن أتقبل فكرة تربية أبناء غيري، وتحمل مسؤوليتهم، وإن تحملت ذلك، لن أستطيع تحمل فكرة أن زوجتي كانت متزوجة من رجل آخر حتى ولو كان ميتًا ولم يعد على وجه الأرض، فأرى أن على السيدة أن تختار جيدًا قبل اتخاذ قرار الزواج حتي لا تندم بعد ذلك".

على النقيض يرى "إسلام.أ"، أنه لا مشكلة في ارتباطه بفتاة سبق لها الزواج، قائلاً: "لا أرى في زواج الأرملة عيبًا أو حرمانية، فقد توفي والدي وتقدم لوالدتي مدرس محترم ذو خلق، فوافقت على الزواج، فهو حقها الشرعي، ففي الزواج عفة وستر، مهما كان سن الشخص".

وتروي "نجلاء.ف" قصتها مع الزواج ومن ثم الانفصال، قائلة: "تزوجت من أبن عمتي وأنجبت منه طفلين ومن ثم انفصلت عنه لأنني لم أكن أحبه، وتحمل والدي مسؤوليتي ومسؤولية ولديّ حتى كبرا، ومن ثم تقدم لي شاب يصغرني في العمر ولم يسبق له الزواج، وتزوجته لشدة حبه لي، واحترامه لوضعي ورعايته لأولادي, وأعيش معه حياة سعيدة ومستقرة وأنجبت منه طفلًا، مع العلم أنه لم يفرق يومًا في تربيته ورعايته لأبنه أو أولادي، فهو فعلًا خير عوض، فمن يحب يتمسك مهما تكون الظروف".

أما "علية.س"، فتقول:   انفصلت عن زوجي في عز شبابي، عمري لم يتجاوز وقتها 24 عامًا كنت مطلقة وأمًا لولد وبنت، تحملت مسؤوليتهما، وكنت لهما الأب والأم وتقدم لي أكثر من شخص للزواج، لكني لم أرغب أن يربي أولادي رجل غريب وخصوصًا أن لي بنتًا ستكبر في يوم من الأيام".

ويقول الدكتور معاذ الزمر، أخصائي الطب النفسي وتعديل السلوك، إن "البعض يظن أن الطريق للأرملة أو المطلقة يكون سهلًا وممهدًا، فللأسف أصبحنا في زمن ينظر إلى المطلقة والأرملة على أنه غير شريفة، ولربما تفعل العزباء ما تشاء ولا أحد يعلم ويحترمها الجميع ويراها مثالًا للعفة والطهارة، ويسارعون للزواج منها ويهربون من المطلقة أو الأرملة".

 ويؤكد أن "الحالة الاجتماعية ليست بدليل على اتزان الأخلاق أو أن هذه الأنثى تصلح للزواج أم لا، والنبي محمد صل الله عليه وسلم تزوج من السيدة خديجة الأرملة وهي أكبر منه سنًا، وتزوج من السيدة زينب بنت جحش مطلقة زيد بن حارثة، وتزوج من السيدة عائشة البكر، فمن أنت لتحكم أو تتحكم في أي سيدة أو فتاة وفق حالتها الاجتماعية".

ويوضح أخصائي الطب النفسي وتعديل السلوك، أن "البعض يحرم ما احله الله بدافع عادات وتقاليد متخلفة بعيدة كل البعد عن ديننا الحنيف، ابدأ بنفسك وابتعد عن كل تعاليم وعادات وتقاليد خاطئة وتمسك بالدين والمفاهيم الصحيحة".

اضافة تعليق