Advertisements

كيف تتعلم لغة أجنبية في وقت قصير؟.. ساعة واحدة والتواصل المستمر تكفي

الأحد، 03 مارس 2019 11:39 ص
مواقع-تعلم-اللغة-الإنجليزية


يسعى الملايين من العرب إلى تعلم اللغات الأجنبية، خاصة الإنجليزية، وإتقانها، كمحاولة في تحسين مستواه الاجتماعي والمادي، حال أتيحت الفرصة للبحث عن العمل في الخارج، والتي دائمًا ما تتوقف على مدى درايتكم باللغات الأجنبية.

بل أن دراسات حديثة، كشفت أن هناك علاقة مباشرة بين إتقان أكثر من لغة وارتفاع مستوى الذكاء، ومهارات الذاكرة وتحقيق نجاح كبير في الدراسة الأكاديمية، في الوقت الذي يشعر الكثير من الناس بصعوبة إتقان أي لغة أجنبية، إذ ستقابلك آلاف الكلمات غير المألوفة، وقواعد نحوية مختلفة كلياً، وقد تتعرض لمواقف محرجة عند النطق أو التعبير، ما يثير الخوف لدينا، ويعتبر تعلم اللغة الأجنبية تحديًا في حد ذاته.

ونقلت صحيفة "تيلجراف" البريطانية عن عدد من الخبراء، أنه من الممكن إحراز تقدم ملموس في تعلم لغة، بتخصيص ساعة واحدة يوميًا. وليس ذلك فحسب، بل بإمكان المهارات المكتسبة من ممارسة لغة جديدة أن تُشعرك بأنك مميز إلى حد كبير، سواء في مكان العمل أو غيره من الأماكن.

وأظهرت الأبحاث أن هناك علاقة مباشرة بين إتقان أكثر من لغة وارتفاع مستوى الذكاء، ومهارات الذاكرة وتحقيق نجاح كبير في الدراسة الأكاديمية.

وقالت إن الدماغ سيصبح أكثر كفاءة في معالجة المعلومات، إذ يصبح قادرًا أيضًا على التخلص من تراجع مستوى المهارات الإدراكية المرتبط بالعمر، كما يمكنك تطوير مجموعة متنوعة من المزايا الإدراكية قصيرة الأمد ولمدى الحياة، وفقاً للغتك الأم واللغة الجديدة التي تتعلمها.

وقسم معهد الخدمات الأجنبية الأمريكي (FSI) اللغات إلى 4 مستويات حسب درجة صعوبتها بالنسبة لمن يتحدثون الإنجليزية كلغة أولى. تضم المجموعة الأولى، وهي المجموعة الأسهل، الفرنسية والألمانية والإندونيسية والإيطالية والبرتغالية والرومانية والإسبانية والسواحلية.

ويستغرق تعلم أي لغة من لغات المجموعة الأولى نحو 480 ساعة من الممارسة لإتقانها مبدئيًا. وتزداد الصعوبة كلما تقدمنا في القائمة، إذ يتطلب الأمر 720 ساعة لتحقيق المستوى نفسه من الطلاقة في لغات المجموعة الثانية، التي تضم البلغارية، والبورمية، واليونانية، والهندية، والفارسية والأردية. وتضم المجموعة الثالثة اللغات الأكثر صعوبة وهي: الأمهرية، والكمبودية، والتشيكية، والفنلندية، والعبرية. في حين تضم المجموعة الرابعة بعض أصعب اللغات بالنسبة للمتحدثين باللغة الإنجليزية: وهي: العربية والصينية واليابانية والكورية.

تعلم اللغة يفيد الدماغ

يقول خبراء إن المزايا المعرفية وحدها لتعلم لغة جديدة تستحق العناء. ويؤدي هذا التعلم تلقائياً إلى تطوير وظائفنا التنفيذية.

 ونقلت الصحيفة عن جولي فيز، الأستاذة في قسم علم الأعصاب بجامعة بيتسبرج الأمريكية: "يكسبك تعلُّم لغة جديدة قدرة كبيرة على التحكم في المعلومات واستخدامها بمرونة، واستحضار تلك التي ترغب في تذكرها وإبعاد المعلومات التي لا تريدها، ويطلق عليها وظائف تنفيذية، لأنها تشبه المهارات التي يتمتع بها المدير التنفيذي عادة: وهي إدارة مجموعة من الأشخاص، ومعرفة الكثير من المعلومات، وأداء مهام متعددة في وقت واحد، وتحديد الأولويات".

وقالت دراسة أجرتها جامعة نورث وسترن الأمريكية، إن أدمغة الأشخاص الذين يجيدون أكثر من لغة تعتمد على وظائف تنفيذية -مثل ضبط ردود الفعل، وتفعيل الذاكرة والمرونة المعرفية- ليتمكنوا من الموازنة بين اللغات التي يتقنونها.

 ساعة تصنع الفارق

وقالت أبحاث إن تعلم أساسيات أي لغة يعد مهمة سريعة، إذ بإمكان برامج مثل Duolingo أو Rosetta Stone مساعدتك في تعلم التحيات والعبارات البسيطة بسرعة البرق.

ولتعلم الأمور التي تحبها بصفة شخصية، ينصح تيموثي دونر، الذي يجيد أكثر من لغة، بقراءة الأشياء التي تهتم بها حقاً ومشاهدتها.

وتقول بيفرلي بيكر: "حينما تحدد أهدافك من تعلم اللغة الجديدة، يمكنك البدء في التخطيط لجدول زمني منظم للممارسة اليومية، ويتضمن كثيراً من طرق التعلم".

وأضاف أن تخصيص ما لا يقل عن نصف ساعة لممارسة اللغة مع متحدث أصلي بها وجهاً لوجه، كاف لتعلم اللغة.

وتقول جولي فيز: "إن بعض البالغين يتعلمون اللغة عن طريق حفظ الكلمات وممارسة نطقها، في صمت تام ومع أنفسهم. ولكنهم لا يتخذون خطوة فعالة بمحاولة إجراء محادثة حقيقية باللغة التي يتعلمونها. وهذه الطريقة في الواقع لا تساعدك في تعلم اللغة، بل تمكّنك من ربط الصور بالصوت فحسب".

وأكدت أنه "يمكن التفكير في أن تخصيص ساعة واحدة يوميًا لتعلُّم لغة جديدة يعد تدريبًا على سد الفجوات بين الناس. والنتيجة هي اكتساب مهارات تواصل أكثر مرونة تمكّنك من التقرب إلى نظرائك في العمل أو المنزل أو بالخارج".

اضافة تعليق