هل هناك إشارة توجه المسلم لأمره بعد صلاة الاستخارة؟

السبت، 02 مارس 2019 07:04 م
صلاة الاستخارة
صلاة الاستخارة تعبير عن تفويض المسلم أموره إلى الله

صلاة الاستخارة هي سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مظهر من مظاهر تفويض المسلم أموره إلى الله عز وجل وتوكله عليه ، وتعبير عن يقينه بأن الله سبحانه وتعالى يختار الأصلح له والذي يحمل الخير في قادم أيامه وإن غابت الحكمة  في هذا الاختيار عن عيوننا ولم ندركها بحواسنا المادية.
 وأما عن كيفية صلاة الاستخارة، فإن المسلم إذا أراد ان يصليها فإنه يتوضأ، ثم يقوم ويُصلي ركعتين من دون الفرض؛ أي لا تكون هذه الصلاة هي صلاة فرض، بل ينوي أن يُصلي ركعتي استخارة، يُصلي ركعتين تامَّتين.
ويقول فضيلة الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أنسب وقت لصلاة الاستخارة هو الثلث الأخير من الليل؛ أي قبل صلاة الفجر؛ لأن في هذا الوقت ينزل رب العزة سبحانه وتعالى للسماء الدنيا، ويقول سبحانه: هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه.. هل من كذا.. حتى يطلع الفجر.
ويضيف فضيلته: إن الشرع الشريف طلب من الإنسان إذا ما أقدم على أمر ما لا يدري الصواب فيه، أن يستخير الله سبحانه وتعالى؛ يعني يصلي ركعتين بنية الاستخارة، ويقرأ في الركعة الأولى الفاتحة والكافرون، وفي الركعة الثانية الفاتحة والإخلاص، ثم بعد الانتهاء من تلك الصلاة أو من هاتين الركعتين يدعو دعاء الاستخارة المعروف .
وبعد أن يُسلِّم يجلس ويقرأ دعاء الإستخارة؛ وهو كما علَّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علَّام الغيوب، اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر (ويُسمِّي حاجته) خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري (أو قال عاجله وآجله) فاقدرهُ لي ويسِّرهُ لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري (أو قال عاجله وآجله) فاصرفه عني واصرفني عنه واقدُرْ لي الخير حيث كان ثم ارضني به). يقرأ الدعاء ثلاث مرات ثم يقوم إلى أمره.
وتكون استجابة الإستخارة بأن يُسخِّر الله سبحانه وتعالى الظروف نحو ما فيه خيرٌ لهذا العبد، فإما أن يُسهِّل أموره فيحصل على ما استخار الله فيه؛ وفي هذه الحالة يكون الله قد اختار له الأفضَل، أو بأن تتهياً الظروف ويفشل هذا الأمر؛ فيكون هذا اختيار الله له لأنه لو تم لأصابه شرٌّ عظيم من ورائه، فالله هو العليم الخبير. والعبد الذي استخار ربه؛ ترك أمر اتخاذ القرار في هذه المسألة إلى ربِّ العزَّة والجلالة، فيجب عليه أن يرضى بما قسمه الله له.
أما عن القائلين بأن المُستخير تأتيه رؤيا في المنام تكون جواباً لاستخارته؛ أو أنه عندما يستيقظ من نومه يكون سعيداً أو حزيناً، ويستدلون على هذه الأمور بأنها جواب الإستخارة؛ فهذا خطأ شائع بين عامة الناس، لأنهم في هذه الحالة جعلوا لصلاة الإستخارة وقتاً مُعيَّناً وهو قبل النوم، وهو ما ليس من الدِّينِ في شيء.

اضافة تعليق