هكذا كان النبي الإنسان.. متواضعًا.. رؤوفًا.. رحيمًا.. فكيف أنت؟

السبت، 02 مارس 2019 01:00 م
إنه رسول الله محمد


إذا صمت علاه الوقار.. من رآه بديهة هابه.. ومن عامله أحبه.. إنه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان رحيمًا بالناس كافة مسلمهم وكافرهم، حتى أنه قبل صلى الله عليه وسلم أن يصلي على زعيم المنافقين عبدالله بن أبي، لولا أن نزلت آيات من عند الله تمنع ذلك: « وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ».

فهو منا عليه الصلاة والسلام كما وصفه رب العزة في كتابه الكريم، كان يرعى الأغنام في الصغر، ويتاجر في شبابه، وعرف عنه الصدق والأمانة في معاملاته، قال تعالى: « لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ » (التوبة: 128).

انظر للوصف القرآني العظيم، فالرسول يعز عليه أي عناء تعيشه أمته، وحرصه علينا يشغله طوال الوقت، ذلك أنه يحمل من صفات المولى عز وجل، صفتين من أعظم الصفات وهما: الرأفة والرحمة.

نبي بهذه الأوصاف كيف لا نحبه ونتبعه؟.. نبي برحمته هدى الناس من حوله، لم يكن يومًا فظًا مع أحد، ولم يحرج أحدًا أو يرد أحدًا مهما كان.

جاءه أبو سفيان، فوقف كبار الصحابة يخشون أنه ربما أتى شاهرًا سيفه، إلا أن النبي الرحيم بالناس رفض أن يتعرض له أحد حتى دخل عليه ونطق بالشهادتين، قال تعالى: « فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ » (آل عمران: 159).

كان يلاطف الصغار ويرحمهم، ويعامل الكبار بأحسن معاملة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «من لا يرحم، لا يرحم».

وورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة»، نبي بهذه الصفات كيف لا نحبه ونتبعه؟!.

اضافة تعليق