Advertisements

هل يذوب قلبك حُبّا في ربك؟.. ما علامة ذلك؟

السبت، 02 مارس 2019 11:38 ص
هل يذوب قلبك حُبّا في ربك؟


هل يذوب قلبك حُبّا في ربك؟، انظر إلى نعمه التي أحاطك بها ليلاً ونهارًا، سرًا وجهرًا، لكن لذلك الحب شروط، حتى يكتمل، فلا يمكن أن يقول الإنسان إنه يحب الخالق سبحانه، دون أن يقدم ما يثبت ذلك الحب.

 فإذا كنت تحب الله، وتريد أن يحبك الله، افعل ما أمر به النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حينما سأله رجل: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته، أحبني الله وأحبني الناس، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «ازهد في الدنيا يحَك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس».

ومحبة الله تجعلك تزهد في الدنيا ولا يشغلك سواه سبحانه وتعالى، تبتعد عما يحرمه وتسارع إلى تنفيذ أوامره، حينها يحبك ويرفع قدرك، قال تعالى: «أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ» (المائدة: 54).

من يحب الخالق سبحانه، لابد أن يضعه نصب عينيه طوال الوقت، لا يهاب سواه، ولا يخشى سواه عز وجل، فتبعية الله سبحانه وتعالى شرط محبته، كما بين سبحانه في كتابه الكريم، قال تعالى: « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » (آل عمران: 31).

أما وقد تقربت منه انظر كيف هو يحبك، إذ يقول الله تعالى في حديثه القدسي: «من عادى لي وليًا، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، وإن استعاذني لأعيذنه».

من يحب أحدًا، فإنه لاشك يقدره ويبجله ويعظمه، فإذا كنت تحب الله، هلا عظمته في سرك وعلانيتك، هلا جعلت تسبيحه ليل نهار، إذا كنت كذلك، فاستمع لحديث القدسي الذي يقول فيه الله جل في علاه: «حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتواصلين في، وحقت محبتي للمتناصحين في، وحقت محبتي للمتزاورين في، وحقت محبتي للمتباذلين في، المتحابون في على منابر من نور، يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقون والشهداء».

اضافة تعليق