هكذا تقي نفسك من وساوس الشيطان

السبت، 02 مارس 2019 10:50 ص
فضل التقرب إلى الله


إذا كان الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فإن هناك من وسائل الحماية والوقاية التي أمرنا الخالق في كتابه العزيز باتباعها، حتى نتقي وساوسه وشروره.

وليس هناك وسيلة أفضل ولا أعظم من التقرب إلى الله عز وجل، حتى يحمي الإنسان نفسه من الشيطان الرجيم، خصوصًا عند الغضب حيث يتسلل الشيطان إلى الإنسان، إلى حد أنه يسيطر عليه تمامًا تحت تأثير الغضب.

وذلك لن يحدث حين يلجأ الإنسان إلى الخالق، معتمدًا ومتوكلاً عليه، عليه فإنه لا محالة لن يضره الشيطان مهما فعل، وهذا واضح في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي احمر وجهه من الغضب: «هلا استعذت بالله من الشيطان الرجيم، فيذهب عنك ما تعاني».

لكن كيف يتقرب الإنسان من ربه سبحانه؟، أولى الخطوات تكمن في الصلاة، فهي الوسيلة إلى الوقوف بين يديه سبحانه، لقوله سبحانه وتعالى في حديثه القدسي: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه».

ويروى أن صحابيًا قال: إني ربحت اليوم في تجارتي ستمائة دينار، وما أظن أحدًا ربح أكثر مني اليوم، فقال له النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم : «ألا أدلك على رجل ربح أكثر من ذلك، إنه رجل توضأ، ثم دخل المسجد فصلى ركعتين».

وأيضًا قال عليه الصلاة والسلام لمن طلب أن يرافقه في الجنة: «أعني على نفسك بكثرة السجود»، فهذه هي الطرق الأسلم للتقرب إلى الله لاشك.

فإذا حافظ العبد المسلم على الصلاة تقربًا إلى الله، ثم تبع ذلك بالحفاظ على النوافل لاشك سيحبه الله، تأكيدًا لحديثه القدسي: « ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه».

أيضًا الصلاة بالأصل دعاء، وتحمل بين هذه الأدعية صيغة التقرب إلى الله عز وجل، قال تعالى: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ»، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ » (البقرة: 186).

ففي كل الأحوال، ادع الله وانتظر الإجابة، لأنه سبحانه وتعالى لا يمكن أن يرد عبدًا سعى إليه تقربًا وحبًا، قال تعالى: « وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » (الأعراف: 56).

اضافة تعليق