طلقت زوجتى وهي تريد العودة ولكن بدون زواج.. ما الحل؟

ناهد إمام الجمعة، 01 مارس 2019 09:05 م
220192121938491225414

مشكلتي هي زوجتي التي أصبحت طليقتي، فقد تم الطلاق بعد زواج ٧ سنوات من الزواج وانجاب طفلين، و٥ سنوات أخرى قبل الزواج أثناء فترة التعارف والخطوبة، وبعد الطلاق بأسبوع اتصلت بي،  وأخبرتني أنها تريدني في حياتها وأنها افتقدت الأمان، ولا تستطيع العيش بدوني ولكنها لا تريد أن يكون ذلك في إطار الزواج، وبالفعل رفضتني عندما حاولت التقدم من جديد كزوج، وأنا حائر لا أدري كيف يمكن أن يتم ذلك؟

المحمدي أحمد- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزي الزوج المحترم، أقدر لك حرصك على أطفالك وعلى العودة بشكل محترم لأم أولادك، ووددت لو كتبت رسالتك بشيء من التفصيل خاصة عن أسباب الطلاق، وتداعيات انهيار العلاقة ووصولها إلى هذه النتيجة وهذا القرار.


أما مشاعر أم أولادك فهي طبيعية، فالطلاق "صدمة" و "فقد" وتشعر به النساء،  ربما أكثر من الرجال قليلًا،  حتى لو كانت هي التي طلبت الطلاق،  وأصرت على اتمامه وزعمت أن الحياة أصبحت مستحيلة مع الزوج، شعورها بفقد "الأمان" طبيعي ومنطقي، شعورها بفقد ركن رئيس في الأسرة،  وأن الأسرة تفككت هو أيضًا طبيعي ومنطقي.


لا أعرف سبب رفضها العودة كزوجة بالطبع، ومعرفة ذلك من الصعب الوصول إليه إلا من خلال تصريحها وافصاحها هي،  أو قصصت أنت طريقة التعامل بينكما، هل كنت أنت مثلًا شخصية متطلبة، ومقيدة لحركتها وحريتها، هل كانت هناك مشكلات في العلاقة الحميمة بينكما، لابد أن هناك سبب كامن وراء هذا السلوك لديها، لابد من إجابة عن سؤال مفاده " لماذا تريد العودة بدون زواج؟، هل تريد قربك للشعور بالحماية وعدم التخلي وفقط؟ إن كان الأمر كذلك فيمكنك القيام به عبر الوالدية لأطفالك، فرعايتك وقربك للأولاد وهم في حضانتها لن يسقط بالطلاق وانفصام العلاقة الزوجية، يمكن أن يتم ذلك بعقد اتفاق على كيفية المشاركة معها كأب في الرعاية والتربية والإنفاق، يمكنكما أن تبقيا أصدقاء ووالدين للأطفال، ومعنى الصداقة هنا هي أن يكون هناك سؤال اطمئنان على الأحوال، تفاهمات ونقاشات حول أمور الأطفال وهكذا وفقط، ولا سبيل للتطرق لغير ذلك من مشاعر وعاطفة وتلامس زوجي إلا بعودة كأزواج، فإن رضيت كان بها ، ابق والدًا وصديقًا، مهتمًا وراعيًا، ولكن تزوج من غيرها، ولتكن لك حياة شخصية مستقلة يمكنك خلالها تحقيق استقرارك العاطفي والشخصي.


اسألها يا عزيزي عن "السبب" لرفضها العودة كأزواج، وإن كان السبب هو طريقة التعامل مثلًا واختلاف "القيم" بينكما، كأن تكون قيمة الحرية لديها مثلًا أعلى من الحب، وقد تحققت حريتها بالطلاق، ومعنى عودتها زوجة فقدها للحرية فناقش معها ذلك، وقرب المسافات بينكما، واجتهد في الوصول لحلول "وسط" ترضي كلًا منكم، إن كنت ترغب في العودة إليها ولم شمل أسرتك.

اضافة تعليق