لا أحد يملك في ملك الله شيئًا

الجمعة، 01 مارس 2019 03:58 م
لا أحد يملك في ملك الله شيئًا


لا أحد يملك في ملك الله شيئًا، لو أراد الله لك أمرًا لكان، ولأتاك ولو بيد من يكرهون وصوله إليك، وهو من حسن الظن بالله أن تثق في قدره، وأن تؤمن بأنه ما كان لك سوف يكون، وما لم يرده لك فلن يكون.

لذا على كل مسلم أن يتبع هدى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «إذا سألت فسأل الله، وإذ استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لن ينفعوك بشيء قد كتبه الله لك، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف».

وسؤال غير الله مذلة، والأساس في خلق الجن والإنس كما بينها القرآن المجيد، هو عبادة الله وحده ولا نشرك به شيئا، قال تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » (الذاريات: 56).

حتى الرزق أكد سبحانه أنه مقدر بيده وحده، قال تعالى: « مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ» (سورة الذاريات:57-58).

وقد روى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأنا الرزاق ذو القوة المتين»، والمعنى أن الله لم يخلق الإنسان ليملك من الأمر شيئا وإنما ليعبده ويتوكل عليه سبحانه فهو الذي يملك كل الأمور بيده وهو الخالق العظيم مالك الملك ذو الجلال والإكرام.

والتوحيد هو الأساس في كل دعوات أنبياء الله ورسله، عليهم جميعا الصلاة والسلام، وهو ما أكده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه عندما بعثه إلى اليمن، إذ قال له: «إنك تأتى قومًا أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله وحده، وفي رواية: فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله عزوجل افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهموترد إلى فقرائهم».

اضافة تعليق