احفظ الله يحفظك.. ما أعظم أن تلوذ بجنب الله

الجمعة، 01 مارس 2019 10:04 ص
احفظ الله يحفظك


«احفظ الله يحفظك» تلك هي النصيحة الأهم التي ينصحها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم للمسلم، والحفاظ عليه يكون بالاستجابة لأوامره واجتناب نواهيه، وأن يراك حيث أمرك، والمقابل سيحفظك الخالق، بل سيكون سمعك الذي تسمع به، وبصرك الذي تبصر به، فأي توفيق وفضل أفضل من هذا؟.

عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك».

ففي حفظ الله الحلول لكل أمر صعب، سيخرجك الله منه، ويكون لك السند والعون، احفظ الله في دينك وأهلك ومالك ونفسك، لأن الله سبحانه وتعالى يجزي المحسنين بإحسانهم، وفي هذا الترغيب على حفظ حدود الله سبحانه وتعالى.

الحديث فسره العلماء بأنه شامل يعم كل أمور الإنسان في الدنيا.. «إذا سألت فاسأل الله»، أي إذا سألت حاجة فلا تسأل إلا الله عز وجل ولا تسأل المخلوق شيئًا، وإذا قدر أنك سألت المخلوق ما يقدر عليه، فاعلم أنه سبب من الأسباب، وأن المسبب هو الله عز وجل.

فاعتمد على الله تعالى دائمًا، وتوكل عليه يكن لك سندًا دائمًا وعونًا لك، ولا تطلب العون أيضًا إلا من بيده ملكوت السماوات والأرض، وهو الذي يعينك إذا أخلصت واستعنت به وتوكلت عليه، أما إذا استعنت بمخلوق فيما قدر عليه فاعتقد أنه سبب، وأن الله هو الذي سخره لك.

العلماء يقول في سياق لحديث، إن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم اختار ابن عباس وكان حينها صغيرًا، كونه الأولى بالوصية لصغر سنه، كما أنه عليه الصلاة والسلام رأى فيه الفلاح وحسن المتابعة والفهم، وأنه سيكون له شأنا في توصية الناس، حتى أنه سمي بـ«حبر الإسلام» لشدة علمه ونبوغه رضوان الله عليه.

كما أن الحديث دلالة على أهمية بالقدر، والتوكل على الله عز وجل في كل أمور وشئون الحياة، وكان ابن عباس رضي الله عنه، أكثر أهل عصره توكلاً على الله وإيمانًا بالقدر، ذلك أن علم أن في حفظ الله كل أسباب التوفيق، قال تعالى: « وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ » (المائدة: 89).

اضافة تعليق