لهذا.. الطهارة والنظافة من أساسيات الإسلام؟

الجمعة، 01 مارس 2019 09:44 ص
الطهارة.. هكذا ينشدها الإسلام


الطهارة من الأساسيات في حياة الإنسان المسلم، ذلك أن العبادة الأهم في الإسلام وهي الصلاة، يشترط لها الطهارة، فلا يخرج المسلم من بيته إلا طهورًا، والمسلم لا ينجس أبدًا.

فالطهارة ركن أساسي في دين الله، لا يكتمل بناء المسلم إلا بها، حتى كان أول ما نزل على النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ» (المدثر: 4).

وبينما كان اليهود لا ينظفون أوعيتهم، حث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على ضرورة أن ينظفوا أفنيتهم، وأن يغسلوا أياديهم ووجوههم، فضلاً عن أن الوضوء خمس مرات في اليوم للصلاة، إنما هي نظافة بدنية بغض النظر عن كونها فرضًا لإتمام الصلاة.

فمما يدل على أن النظافة من فرائض الإسلام، أنه لا صلاة بدون وضوء، فالوضوء شرط لصحة الدخول في الصلاة، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا» (المائدة: 6).

كما دعا المولى عز وجل عند الذهاب إلى المسجد، أن يقوم المرء تنظيف نفسه والتزين بأفضل الثياب، قال تعالى: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» (الأعراف: 31).

كما منع الإسلام إتيان المرأة في فترة الحيض مخافة الأمراض والأذى البدني والنفسي، وأيضًا كنوع من أنواع الطهارة والنظافة، قال تعالى: «وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» (البقرة: 222).

لذلك فإن سبحانه وتعالى يقول إنه يحب المتطهرين، قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» (البقرة: 222).

الإسلام أيضًا أمر، واهتم اهتمام كبير بنظافة الشوارع والطرقات، وإزالة الأذى عن طريق الناس، بل واعتبر ذلك صدقة وعبادة، ففي الحديث: «وتميط الأذى عن الطريق صدقة».

كما تعددت صور الطهارة في الإسلام، كطهارة البدن والجوارح والفم والأسنان والشعر، فضلاً عن النهي التام عن التبول في الماء الراكد، والاغتسال فيه.

وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه».

كما اهتم الإسلام بطهارة الأسنان والشعر والجسم من الروائح الكريهة، فالسواك مطهرة، والجسم لا تمسه الروائح الكريهة، بل إن المسلم إذا مس رائحة كريهة ولو مباحة كالثوم والبصل فلا يقرب المسجد.

اضافة تعليق