عمري 52 عامًا وأشعر أن حياتي الزوجية ماتت .. كيف أتصرف؟

الخميس، 28 فبراير 2019 08:53 م
حياتي الزوجية ماتت


مشكلتي أنني متزوجة من سن العشرين وعمري الآن 52 سنة، يعني متزوجة منذ أكثر من 30 سنة وأوشكت أن أصبح"جدة" وأنا لم استمتع بشبابي مع زوجي أصلًا، وقد أصبحت حياتي معه مملة وروتينية بل "ميتة"، لا أشعر ناحيته بعاطفة ولا اشتياق ولا رغبة، وهو أيضًا لا يفعل أي شيء غير تناول الطعام والجلوس مع التلفاز أو الموبايل بعد العودة من العمل، ويعاملني ببرود وتبلد،  شيء مؤسف يشعرني بالأسى على حياتي، أشعر بالحزن على نفسي، فأنا لا أريد أن تستمر حياتي الزوجية هكذا، فما الحل، هل انتهت حياتي كـ"أنثى" هكذا؟

وفاء - مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي وفاء جعل الله لك من اسمك النصيب الوافر، وقد جعلتني رسالتك محتارة، هل أهنئك على زيجة امتدت لهذه السنوات وهذا اعجاز في هذا العصر الذي تتسم فيه للأسف معظم الزيجات بالعمر القصير، أم أتعاطف مع سنواتك الطويلة غير السعيدة على حسب وصفك!

ما أراه يا عزيزتي هو أن تستبشري ولا تحزني، هو ألا تنظري لطول السنوات والتعود على الشريك" زوجك" كأنه قد أصبح "أخ" لا زوج وحبيب وعشيق، لابد أن يتغير تفكيرك ونظرتك للواقع وللأمور ولزوجك ومن قبله نفسك، كل هذا "رقم" مثبت في أوراق ثبوتية أما المشاعر والحياة فهي تتغير وقد خلقها الله هكذا وجعل فينا القدرة على تنفيذ وفعل هذا التغيير، فدعك مما لا تستطيعين تغييره وركزي على ما هو ممكن.

لا حل سوى أن تعزمي على العودة من جديد "عروسًا"، ولم لا؟!
من جديد تهتمين بنفسك وتعتنين بذاتك، رياضتك، طعامك، زينتك، وتتعرفين على زوجك باهتماماته، وآرائه، احتياجاته، فمع تغير المراحل العمرية يتغير ذلك كله، فاقفزي إلى "الآن" ودعك مما سبق من حياة، وتشاركي معه ما تغير لديه، وأظهري له أهميته في حياتك، فالامتنان من شأنه تجديد مشاعر الحب من جديد، فتعود علاقتكما"الحميمة" أيضًا كأفضل ما يكون.

ابحثي عن الأصدقاء المشتركين القدامى، وكوني علاقات صداقة أسرية جديدة من خلال محيطك المتاح، وفكري في طرق تتجمعون خلالها، نزهة مشتركة، حفل عشاء في بيتك، جلسة لطيفة وتناول إفطار في النادي، إلخ ما تسمح به ظروفك الأسرية، فمثل هذه التجمعات تجلب السعادة والتجديد على الحياة خاصة لو كان زوجك اجتماعيًا فذلك سيسعده وسيلقي ظلالًا وارفة على حياتكما.

وخلال ذلك كله لابد من تجنب اشعار الزوج بأنه أصبح ممل أو متبلد المشاعر، باختصار توقفي عن الانتقاد، فأنت بحاجة إلى " جذبه" و"تحفيزه" للجديد الذي تفعلينه، هذا "الإنعاش" يحتاج إلى استراتيجية حكيمة وصبر للتنفيذ، احتواءً وصدرًا رحبًا لقبول كل ردود الأفعال،  إذ ربما يقاوم ولا يستجيب، أو يعاند أو يكسل أو أي شيء،  ولكن مع الصبر والإصرار والحكمة والأنوثة"حنانًا وعطاءً وغنجًا" منك ستنجحين في النهاية.

لابد أيضًا أن تتحلي بروح "المغامرة" فذلك يضفي الحيوية والشباب على الحياة الزوجية، افعلي معه أشياءً "مجنونة" ، رحلة صيد، سفاري، معسكر في الخلاء، رياضة مشتركة، إلخ، فممارسة الأنشطة البدنية غالبًا من الأمور المحفزة والباعثة على الطاقة الايجابية والحيوية.

وادخلي مصطلح"المتعة" في كل شيء تقومين به مع زوجك، ركزي على الإستمتاع، تذوقي كل شيء حتى مشاعرك، وستنتقل العدوى لزوجك!


وأخيرًا، أنت في مرحلة"انتقالية" مثل مرحلة المراهقة، وكذلك زوجك، مرحلة تفاعلات هرمونية وتغييرات بيولوجية وفسيولوجية ووعيك بذلك،  وانتباهك له،  سيساعدك كثيرًا على المضي مع زوجك في خطوات أفضل،  لتحسين علاقتكما،  والحياة في  الحياة التي وصفتها بأنها"ماتت" وهي ليست إن شاء الله كذلك.

اضافة تعليق